حقوق الأرض والسكن في أذربيجان
بمناسبة انعقاد المنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشر (WUF13)، في الفترة من 17-22 أيلول/سبتمبر 2026، أعدت شبكة حقوق الأرض والسكن – التحالف الدولي للموئل (HIC-HLRN)، هذا التقرير الجديد لتلخيص القضايا الرئيسية المعنية بحقوق الأرض والسكن الرئيسية في أذربيجان منذ عام 2000، وهي الدولة المستضيفة للدورة الثالثة عشر للمنتدى الحضري العالمي. ويستعرض تقرير قضايا حقوق الأرض والسكن في أذربيجان الأحداث، والتطورات، حيث يستكشف التناقضات بين الممارسة الإدارية والقوانين ذي الصلة، ومن بينها دستور أذربيجان، وتشريعاتها والتزاماتها، بموجب معاهدات حقوق الإنسان، مع التركيز على حق الإنسان في السكن الملائم.
وخلال الفترة قيد الاستعراض، يمثل النزوح الممنهج للسكان المهمشين في أذربيجان، تقاطعًا حاسمًا للتحول الاقتصادي للدولة لما بعد الحقبة السوفييتية، والتوسع الحضري الحديث، والتنفيذ العنيف للعمارة المكانية والاجتماعية التي تقودها الدولة.
ومنذ عام 2008، تعمل حكومة أذربيجان، على تنفيذ برنامج الإخلاء القسري في العاصمة باكو، حيث صادرت العقارات والممتلكات الخاصة ثم هدمتها، لإفساح المجال لتطوير بنية تحتية حديثة. وقد صدرت أوامر الإخلاء في البداية من قبل البلدية كجزء من الجهود الضخمة لإعادة الإعمار، والتي تهدف إلى زيادة الانجذاب لوسط المدينة. ومنذ عام 2011 فصاعدا، زاد بشكل كبير عدد المجمعات السكنية التي يتم إخلاؤها قسراً.
وبدأت العديد من مشاريع التنمية في أعقاب عمليات هدم المساكن، ومن بينها مواقف سيارات جديدة، والعديد من المتاجر الصغيرة، والشوارع الفسيحة، وناطحات السحاب، ومركز تسوق، ومساكن فاخرة، وحلبة سباق سيارت فورمولا 1. هناك أيضًا خطط لبناء مجمع سكني بارتفاع 1050 مترًا (3444 قدمًا)، مما يجعله أطول هيكل من صنع الإنسان في العالم عند اكتماله.
وقد صرح مسؤولو مدينة باكو بأن التعويضات التي قدمت للسكان كانت عادلة، في حين يرى نشطاء حقوق الإنسان بأن السكان قد تعرضوا لضغوط من أجل مغادرة منازلهم دون تعويض كافٍ لشراء مساكن مماثلة في أماكن أخرى. ويقدر المراقبون المستقلون أن عدة آلاف من الأشخاص قد شردوا نتيجة للإخلاء القسري.
وتاريخياً، فقد تعرض كل من العرق الأرمني والأذربيجاني لعمليات تطهير عرقي متبادلة، لا سيما في سياق الحرب بين أرمينيا وأذربيجان في الفترة (1988-1994). وقد تحول مسار عمليات الإخلاء القسري بين عامي (2000- 2026) في أذربيجان، من التشريد الفوري للفقراء في المناطق الحضرية من أجل تجميل المدينة، إلى حملة منسقة واسعة النطاق من التهجير العرقي الناجم عن النزاعات (والمُعرَّف قانوناً كجريمة خطيرة وهي: نقل السكان)، وعمليات الهدم المرتبطة بمشاريع البنية التحتية، التي تستهدف كلاً من العاصمة باكو والمناطق الريفية الت تم تخصيصها للصناعات الاستخراجية.
وشهدت كذلك تلك الفترة، مشاريع للبنية التحتية الحضرية والتي اتسمت بعمليات إخلاء قسري عنيفة، وهدم للمنازل دون آلية مناسبة لجبر الأضرار، ونقل للسكان، ونزع ملكية أكثر من 100 ألف من أبناء الشعب الأرمني الأصلي في إقليم (مرتفعات قره باغ). ومرفق بهذا التقرير الانتهاكات التي وثقتها قاعدة بيانات الانتهاكات التابعة لشبكة حقوق الأرض والسكن (VDB) خلال هذه الفترة.
لتحميل التقرير: قضايا حقوق الأرض والسكن في أذربيجان (شبكة حقوق الأرض والسكن، 2026)
الصورة: صورة غلاف تقرير قضايا حقوق الأرض والسكن في أذربيجان. المصدر: شبكة حقوق الأرض والسكن (HLRN).
|