|
الانسحاب المُدار
هو نقل أو إعادة توطين هادف ومنسق للأشخاص، والبنية التحتية والنظم البيئية، بعيداً عن المناطق شديدة الخطورة (مثل السواحل المعرضة لارتفاع منسوب مياه البحر، أو السهول الفياضانية، أو المناطق المعرضة لحرائق الغابات) إلى مواقع أكثر أماناً واستدامة.
يهدف الانسحاب المُدار إلى تقليل التعرض للخطر على المدى الطويل، بدلاً من الاعتماد إلى أجل غير مسمى على الحواجز المانعة مثل الاسوار البحرية والسدود الرملية، والتي غالباً ما تكون مكلفة وتتطلب صيانة مستمرة، وقد تمنح المجتمعات شعوراً زائفاً بالأمان قبل أن تفشل حتماً . وفي المقابل يُمّكن الانسحاب المُدار الموائل الطبيعية المهددة، مثل الأراضي الرطبة والكثبان الرملية، أن تنتقل إلى الداخل لتشكل حواجز طبيعية ضد ارتفاع منسوب المياه.
بالرغم من فوائده العملية، إلا إن الانسحاب المُدار معقد للغاية وغالباً ما يواجه مقاومة شديدة. فيتمتع الاشخاص بروابط عميقة – بل وجودية – بمنازلهم ومجتمعاتهم وسبل عيشهم. وتاريخياً، أدت عمليات النقل سيئة التخطيط إلى نزوح السكان المهمشين و/أو مجمتعات الشعوب الأصلية. علاوة على ذلك، وبدون تخطيط دقيق، يمكن للمجتمعات النازحة أن تمارس ضغوطاً مفرطة على سواق الإسكان والأراضي في مناطق الاستضافة الداخلية. يتطلب تنفيذ الانسحاب تخطيطاً طويل المدى، ودعماً واسع النطاق لعمليات الاستحواذ، وتنسيقاً بين الأجهزة المركزية الوطنية والمحلية للدولة.
كما تساعد مجموعة أدوات الانسحاب المُدار في توجيه المخططين وصانعي السياسات لتحقيق التوازن بين الاحتياجات البيئية، والعدالة، وذلك ضمن النظام القضائي للولايات المتحدة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، المبادئ العالمية الأساسية لأي عملية إعادة توطين تتم ادارتها بشكل صحيح وقانوني، وتتضمن التطبيق الهادف للضمانات المتكاملة الواردة في التعليق العام رقم ٧، والتي تحظر الإخلاء القسري وتمنعه وتعالجه.
(انظر أيضاً: النزوح، إعادة التوطين، الإجلاء، الإخلاء، الإخلاء القسري)
|