English عن التحالف اتصل بنا العدد 35 تموز / يوليو 2026 الرئيسسة
تطورات اقليمية

التحول البنيوي، الآن وإلى الأبد

جدول أعمال العمل السياسي المشترك في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

السياق والخلفية قامت اللجنة الدولية للتخطيط من أجل السيادة الغذائية (IPC)، على مدار 30 عاماً، بحشد المزارعين والصيادين ومنظمات المجتمع المدني والحركات الاجتماعية ومنظمات الشعوب الأصلية المعنية بقضايا الغذاء وحقوق منتجي الأغذية على نطاق صغير. وبعد ست سنوات من التخطيط، نظمت اللجنة منتدى نيليني العالمي الثالث (Nyéléni III) في سبتمبر الماضي بسريلانكا، بهدف تعزيز حركة السيادة الغذائية ونشر المبادئ التي صِيغت في تجمعات مالي عامي 2007 و2015.

وسع منتدى نيليتي الثالث نطاق المشاركة ليشمل الحركات المعنية بالصحة العامة، والعدالة المناخية، والاقتصاد التضامني، تحت شعار التحول المنظومي الآن وإلى الأبد!

. وقد أنتجت هذه العملية جدول أعمال العمل السياسي المشترك (CPAA)، ولا يزال «العمل» يمثل آفاقًا مستقبلية يتعين وضع استراتيجيات لها في العمليات المقبلة. وتشبه مبادئ «أجندة العمل السياسي المشتركة» وتحليلاتها الإصدارات السابقة للجنة التخطيط الدولية (IPC). وبالابتعاد عن تلك الإصدارات، وإعادة النظر الآن في إجراءات التنفيذ اللازمة، ستنعقد الجمعية العامة للجنة التخطيط الدولية في يوليو 2026 للتداول مرة أخرى. وقد أكدت عدد من المنظمات الأعضاء في لجنة السيادة على الغذاء، بما فيهم التحالف الدولي للموئل، في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا مجدداً أن اتعاقد الجولة الأخيرة من عملية «نييليني» لا يمثل أولوية لمنطقتها، لا سيما في ظل حروب الجوع المستعرة والأزمات المرتبطة بها. وعلى الرغم من الرمزية والخطاب المؤيدين للفلسطينيين بشكل واضح في كاندي، فإن مرحلة العمل هذه لا تترك مجالاً لمزيد من الانشغال الذاتي.

وفي هذا السياق، تكرس شبكة حقوق الأرض والسكن — التي تعمل ضمن IPC — جهودها لدعم جدول أعمال العمل السياسي المشترك الذي يتطلب وقتًا طويلاً وتكاليف باهظة، وذلك بهدف تحقيق التحول المطلوب في أساليب العمل الذي ينطوي عليه موضوع «نييليني الثالث».

تقدم هذه المقالة وجهة نظر إقليمية من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بشأن حقوق الموائل في سياق تنفيذ جدول أعمال العمل السياسي المشترك. كما يوثق الجرد التالي القرارات التي اتُخذت بالفعل على مدار عقد من التعاون مع لجنة التحطيط الدولية (IPC) ومكتب منظمة الأغذية والزراعة (FAO) للشرق الأدنى وشمال أفريقيا (NENA)، بالإضافة إلى المشاورات الأحدث عهداً مع الجهات المعنية في جميع أنحاء المنطقة.

 

ولا يغيب عن أذهاننا أن  المجتمعات في المنطقة تفتقر إلى السيادة بمفهومها الشامل، وخاصة السيادة الغذائية. ويتجلى هذا القصور بوضوح في وسائل عيش الشعوب، حيث تظل المتطلبات الدنيا للوفاء بـ الحق الإنساني في الغذاء غير مستقرة.

الأولويات الإقليمية التي تواجه منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا تحديات ملحة تشمل:

  • أزمة النزوح الطويل الأمد: يوجد 54.2 مليون نازح في المنطقة مستحقين لجبر الضرر، بمن في ذلك النازحون في السودان.
  • بشكل عام، هناك 59 مليون شخص في المنطقة بحاجة إلى مساعدات إنسانية دون أن تتوفر لهم سبل علاج محددة.
  • التغير المناخي: يوجد 3,155,913 شخصًا يعيشون في حالة نزوح ناجم عن تغير المناخ، يعود معظمها إلى الفيضانات، بالإضافة إلى 19 مليون شخص يُتوقع أن يتشردوا داخليًّا نتيجة الآثار البطيئة لتغير المناخ.
  • الفقر والجوع: يعاني 40% من سكان المنطقة من الفقر متعدد الأبعاد، يعاني 66.1 مليون شخص — أي ما يقارب 14% من سكان المنطقة العربية — من الجوع؛ ويعاني 186.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة أو شديدة.
  • هشاشة حوكمة الأراضي: يشعر 78 مليون شخص بعدم الأمان بشأن حقوقهم في حيازة الأرض والمسكن، نتيجة غياب الاعتراف القانوني بالحيازات التقليدية والعرفية.
  • الاستيلاء على الأراضي والاستثمارات الزراعية كثيفة المياه: تبلغ مساحة الاستثمارات الأجنبية في الأراضي 1.76 مليون هكتار؛ ومن بين 78 صفقة عقارية تم تحليلها في المنطقة العربية، لم تذكر سوى خمس صفقات إجراء مشاورات مع المجتمعات المحلية، ولم تمتثل سوى صفقة واحدة لمبادئ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة.
  • سياسات التحضر المتسارع: زيادة الضغط على الموارد المحدودة من المياه والغذاء والطاقة + (الفجوة بين المناطق الريفية والحضرية من أهم أسباب عدم مساواة الأمن الغذائي. يعكس هذا البعد عنصر الدخل والقدرة على تحمّل تكلفة المواد الغذائية).

طرق الإنصاف والمطالب الحقوقية يسعى أصحاب المصلحة إلى سد الفجوات السياساتية من خلال:

  • التمييز بين الالتزامات السياسية للدولة والالتزامات القانونية الملزمة.
  • مواءمة الالتزامات السياسية مع التزامات معاهدات حقوق الإنسان لتوجيه الممارسة الفعلية.
  • المراجعة النقدية للمشورة في مجال السياسات والمساهمة في صياغة السياسات والمعايير.
  • إنشاء مرصد إقليمي للسيادة على الغذاء ( كما تم اقتراحه سابقاً في المشاورة الإقليمية مع الفاو في عام 2016) كإطار للتنسيق وانتاج المعرفة.
  • ضعف الاتساق بين الأجندات السياسية المختلفة ذات الصلة بقضايا الغذاء والزراعة وحقوق الأسر الزراعية الصغيرة.
  • المطالبة بـ الحماية الاجتماعية، لا سيما للنساء في القطاع الزراعي والأسر الفلاحية.
  • تقييم الخسائر والأضرار لضحايا انتهاكات حقوق الأرض والنزاعات والاحتلال، والمطالبة بـ جبر الضرر الكامل.
  • الافتقار إلى إيجاد سبل الإنصاف ووسائل جبر الضرر لضحايا الأزمات الممتدة والنزاعات.
  • الافتقار إلى النهج التشاركي في انتاج المعرفة لتقييم مدى تحقيق تلك السياسات ومدى الاتساق فيما بينها، وجمع البيانات التي ترتكز على المعرفة المجتمعية.

الأولويات العاجلة في الإقليم

وفي ظل وجود صكوك سياساتية جرى التداول بشأنها واعتمادها بالفعل، يطالب أصحاب المصلحة في الإقليم بالتنفيذ العاجل لـ إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزمات الممتدة، والخطوط التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسؤولة لحيازة الأراضي ومصايد الأسماك والغابات، وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، لا سيما من خلال عقد الأمم المتحدة الحالي للزراعة الأسرية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد طالبوا بـ:

التفاوض على «مبادئ الاستثمار الزراعي المسؤول» وفق خصوصية كل إقليم لوضع حد للأنماط الحالية للاستيلاء على الأراضي داخل المناطق على حساب صغار المزارعين والسيادة المحلية؛

تطبيق المعايير القائمة على حقوق الإنسان في مناقشة وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالسياسات الزراعية المنصفة؛

بناء الوعي بحقوق الأراضي باعتبارها شرطاً يتجاوز مجرد «الوصول» (أي الأراضي كحق من حقوق الإنسان في «الوصول العادل والمستدام إلى الأراضي واستخدامها والسيطرة عليها [أي الإدارة الديمقراطية لها]؛

  • إصلاح ملف إدارة الأراضي والاعتراف بجميع الأشكال المشروعة لحيازة الأراضي أي «سلسلة المتصلة لحقوق الأراضي» وتوفير الحماية القانونية لها، بما في ذلك الحيازة التقليدية والعرفية، من أجل إرساء العدالة والسلام والاستقرار؛
  • بناء القدرات الفنية للمجتمع المدني لتمكينه من المشاركة بشكل أكثر فعالية في استراتيجيات الوقاية والاستجابة، وسياسات التكيف والتخفيف، وفي رصد وتوثيق وحماية وإعادة تأهيل المجتمعات المحلية المتضررة من تغير المناخ وقوى السوق المدمرة؛
  • تحقيق مشاركة ذات مغزى على جميع مستويات سلم المشاركة؛
  • تنفيذ إستعادة المساكن والممتلكات للاجئين والمشردين: تطبيق مبادئ بينهيرو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛
  • سد الفجوة في المساواة بين الجنسين في الوصول إلى الأراضي والموارد الإنتاجية واستخدامها والسيطرة عليها.

المشاركة الكاملة والواعية مع الهياكل الرئيسية للمجتمع المدني الدولي، ومن بينها:

  • لجنة التخطيط الدولية للسيادة الغذائية (IPC)
  • آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية للعلاقات مع لجنة الأمن الغذائي العالمي (CSIPM)
  • حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)
  • اتحاد الالتزامات خارج الحدود الإقليمية (ETOs)
  • التفاعل المتبادل والتقارب بين الجهات الفاعلة في مجال الموئل، وتطوير التفاهم المتبادل بين الحركات الاجتماعية الحضرية والريفية والشعوب الأصلية
  • دعم الحملة العالمية لإبرام معاهدة ملزمة للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، لضمان مساءلة الشركات عبر سلاسل التوريد العالمية، ومنع الانتهاكات ذات الصلة ومعالجتها.

الترابط مع المحاور المواضيعية الأخرى

وبالفعل، فإن طرح خطة عمل حقيقية وقابلة للتنفيذ تشمل جميع النقاط المطروحة أعلاه سيتطلب منا التعامل مع مجالات مواضيعية أخرى، منها:

  • تعزيز النهج النسوي وإعادة حقوق المرأة لتكون أولوية سياسية راسخة، بعد أن تراجعت هذه الحقوق في جميع الأجندات السياسية
  • تعزيز مبادئ وممارسات الزراعة الإيكولوجية، في إطار الرؤية الأوسع للسيادة الغذائية
  • تعزيز الحق في الصحة للجميع، من خلال رصد ومكافحة جميع الآفات المدمرة التي تؤثر على النظم الغذائية في المنطقة؛
  • تعزيز الحق الإنساني في السكن اللائق للجميع، ولا سيما احترام استمرارية المتصلة لحقوق الأرض، وحق الإنسان في الأرض، في إطار حظر الإخلاء القسري، والوظيفة الاجتماعية للأرض، والالتزامات الطوعية والالتزامات الملزمة ذات الصلة التي تتعهد بها الدول؛
  • رصد دور الشركات متعددة الجنسيات والتزاماتها تجاه الأطراف الثالثة، والتعاون والمساعدة الدوليين خارج نطاق الولاية القضائية، في السياقات الحالية.

كان من المفترض أن تثير عملية «نييليني» مطالب طموحة من أجل «التحول البنيوي». لكن الدعوة الواضحة والمتكررة لإلغاء حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتم إدراجها في عملية تحرير وثيقة «CPAA» في «نييليني 3» وما بعدها.

أثناء انعقاد «نييليني 3»، كان أسطول «الصمود» العالمي يبحر لكسر الحصار الجوعي في غزة، بعيدًا جدًا عن كاندي.

The development of the global get-together, often referred to as the “Nyéléni process” produced a catalogue of positions and corresponding goals articulated in a “Common Political Action Agenda” (CPAA). The “action” remains a future prospect to be strategized in forthcoming processes. The CPAA principles and analysis resemble foregoing IPC iterations. Forsaking those, and now reconsidering needed implementation actions, the IPC General Meeting will convene in July 2026 to deliberate once again.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN