English عن التحالف اتصل بنا العدد 18 - يوليو 2019 الرئيسسة
المقال الافتتاحي

ما الذي نحن بصدده

هذه المرة، لا تطرح هذه الكلمات القليلة سؤالًا، بل تقدم بيانًا بالقيم المعروفة التي أصبحت مهددة الآن. إن التطورات العديدة التي شهدها عام 2019 في مجال الموئل (علوم الموئل، البرمجة والحكم في الأمم المتحدة، حقوق السكن، حيازة المرأة، الأرض والموارد الطبيعية للشعوب الخاضعة للاحتلال، وغيرها) وضعت الكثير من قيم الموئل تلك قيد المراجعة في هذا العدد من نشرة أحوال الأرض.

في هذا العام، خضع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وهي وكالة ملتزمة بميثاق الأمم المتحدة، والتي كانت راعية لجدول أعمال الموئل، لهيكل إداري جديد دعا إليه قرار الجمعية العامة. كما دعا هذا القرار إلى تقديم سياسة إشراك أصحاب المصلحة في فبراير/شباط، ولكن لا يوجد مثل هذا المخطط حتى الآن. في حين أن هذا الإغفال قد يشير إلى تراجع الشراكات التي تحققت بالفعل على مدى عقود، فقد تحمل المجتمع المدني التحدي المتمثل في اقتراح آلية لإشراك أصحاب المصلحة ذات تنظيم ذاتي، في الأشهر الثمانية القادمة لتقديمها في المنتدى الحضري العالمي في دورته العاشرة (2020).

ولتحقيق هذه الغاية، استعرض التحالف الدولي للموئل، المراحل الرئيسية لمشاركة أصحاب المصلحة في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كجزء من استعراض النماذج عبر منظومة الأمم المتحدة، واقترح أيضًا الاستفادة من المساحات المتاحة للشراكة في الحوكمة وصياغة السياسات. علاوة على ذلك ، يقترح التحالف الدولي للموئل، المساهمة في هذه العملية من خلال الاستفادة من تجربة آلية المجتمع المدني للجنة الأمم المتحدة للأمن الغذائي العالمي. ففي نفس المجال، تتعاون شبكة حقوق الأرض والسكن – التحالف الدولي للموئل، مع لجنة التخطيط الدولية للسيادة الغذائية (IPC)، ومنظمة الأغذية والزراعة، لوضع قاعدة بيانات لمنظمات المجتمع المدني (أي نظام إدارة معلومات الشراكة) لضمان آلية أكثر فاعلية ممكنة، لإدارة العلاقات المعقدة بين العديد من الدوائر ومجموعات العمل والتخصصات التي تتعاون منظمة الفاو في إقليم الشرق الأدنى/ شمال إفريقيا.

في هذا العدد من نشرة أحوال الأرض، نُذكر القراء أيضًا العلاقة الخاصة للمرأة وموئلها المعرض للخطر، في حالة انتهاكات حقوق السكن والأرض. ففي هذا الإطار، تقدم الشبكة تقريراً عن التقدم المحرز في مشروعها أرض ومنزل المرأة الذي يحدد آثار انتهاكات حقوق السكن والأراضي على وضع المرأة، ويصبغ الإطار الجنساني على أداة تقييم أثر الانتهاك مع أعضاء التحالف الدولي للموئل في أوغندا وكينيا.

هذا العدد من نشرة أحوال الأرض، قد استحدث ندائين عاجلين، بشأن حالات انتهاك في كل من منطقة التبت وزيمبابوي. ففي قضية التبت، انضمت محكمة صينية إلى اتجاه اضطهاد مجتمع المدافعين عن الأراضي، حيث حكمت على تسعة من المدافعين عن الأرض في منطقة ريبونج (Rebnkong) في إقليم التبت، بأحكام قاسية بالسجن، لمطالبتهم بإعادة الأراضي التي صادرتها سلطات الاحتلال الصينية. أما في زيمبابوي، فتشمل القضية صغار المزارعين في جميع أنحاء البلاد ممن استفادوا من إصلاح الأراضي في نهاية القرن، لكنهم يواجهون الآن الإخلاء والطرد، ونزع الملكية، وسط أشكال عديدة من الفساد في إدارة الأراضي بالبلاد.

كما كان صغار المزارعين موضوعًا أيضًا لمبادرة شبكة حقوق الأرض والسكن، لإيجاد طرق لإكمال استراتيجية لإقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، لدعم الزراعة الأسرية. تقدم هذه الإستراتيجية مساهمات فنية تهدف إلى تعزيز الدخل، ولكنها تترك أولويات معينة لصغار المزارعين دون معالجة، وإمكانية قيام شركاء المجتمع المدني بسد هذه الفجوة. فما يواجهه صغار المزارعين من خطر في جميع أنحاء المنطقة هو أكثر بكثير من مجرد مسألة الإيرادات، ولكنها أيضًا حقوقهم المدنية والسياسية، وديونهم التي تثكل كاهلهم، والتغيرات الهيكلية اللازمة لبقاء الزراعة على نطاق صغير وسيادة الغذاء.

هناك الكثير من الأمور على المحك في هذه الفترة، كما هو الحال دائمًا. ومع ذلك، فإن هذا العدد من نشرة أحوال الأرض، بصدد استعراض قيم أخرى معرضة للخطر في فترة تتميز بتغيرات المناخية، والتي تسارعت إلى ما هو أبعد من التوقعات السابقة، وتأتي متزامنة مع الصراع والاحتلال والحروب، التي تسببت فيها حكومات متعددة وغيرها من الجماعات المسلحة التي ما زالت تشرد، وتطرد، وتجوع وتنكر تقرير المصير للملايين.

القواعد الإجرائية


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN