English عن التحالف اتصل بنا العدد 17- مارس 2019 الرئيسسة
تطورات عالمية

آلية المجتمع المدنى للدفاع عن المدافعين فى الدورة 45 للجنة الأمن الغذائى

إعترافاً بتنامي العداء الذي يواجهه أولئك الذين يدافعون عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نظمت آلية المجتمع المدني، (CSM)، مع لجنة الأمم المتحدة للأمن الغذائي العالمي (CFS)، فعالية جانبية حول الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، على هامش الدورة 45 للجنة الأمن الغذائي العالمي في روما. الفعالية التي جاءت بعنوان، الدفاع عن المدافعين: كيف تحمي بشكل فعال، أولئك الذين يناضلون من أجل الحق في الغذاء، تم تنظيمها من أجل تسليط الضوء على التهديدات والتجريم الذي تواجهه الشعوب الأصلية، والحركات الاجتماعية، أثناء نضالها من أجل حقوقها في الغذاء، والأراضي، ومصائد الأسماك والغابات.

حدد المشاركون عددًا من الأدوات المستخدمة، في ترهيب، وتجريم، وتدمير، الإطار الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بما فيها الوصم (ومن بينها سمعة المرأة)، والتهديدات، والتجريم، والتعذيب، والإخفاء، والعنف الجنسي، والهجمات ضد أفراد الأسرة، وتقييد الحركة، وتقييد الموارد الاقتصادية، واستخدام اللغة التحريضية أو التمييزية من قبل السياسيين، لتشجيع أتباعهم على استخدام الاعتداء الجسدي ضد المدافعين. ومن أجل مكافحة هذا الاتجاه المقلق، أبرز المتحدثون الدور الذي يمكن أن تؤديه آليات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية، وكذلك الحاجة إلى تعهد أقوى من جانب أصحاب الواجب، وتعزيز استخدام آليات حقوق الإنسان القائمة وتنفيذها.

كما تبادل المتحدثون، القضايا بشأن فلسطين، والكاميرون، وجنوب شرق آسيا، وكينيا، و قدمت نادية آيت زاي، من اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بتوضيح الطرق التي يمكن من خلالها الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك، من خلال استخدام آليات حقوق الإنسان.

وفقًا للمتحدث الخاص بفلسطين، لاحظت تقارير من مصادر عديدة، بقلق المدافعين عن حقوق الإنسان في فلسطين، خوفاً من أن يواجهو المزيد من والاعتقال، والاحتجاز، والتهديدات. فإن تجريم الدفاع عن حقوق الإنسان، مكرس في القوانين الإسرائيلية التمييزية، والمصممة خصيصًا لتقييد وقمع الشعب الفلسطيني، في حين أن نظام الاعتقال والاحتجاز، جزء لا يتجزأ من الجهاز الاستعماري الإسرائيلي.

بداية من سبتمبر/أيلول 2018، تحتجز إسرائيل 5640 سجينًا سياسيًا، من بينهم 465 سجينًا رهن الاعتقال الإداري (الحبس دون محاكمة أو تهمة)، و 270 طفلًا، من بينهم 50 طفلًا دون سن 16 عامًا، وغالبًا ما تتم مقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان في الضفة الغربية، بموجب القانون العسكري. ومنها الأمر 101، الذي يجرّم تنظيم المظاهرات أو الاحتجاجات السياسية، والمشاركة فيها، وطباعة أو نشر مواد سياسية، وحمل الرموز الوطنية مثل الأعلام.

وفي الآونة الأخيرة، تم إقرار عدد من القوانين الجديدة، التي تُجرم أعمال أولئك الذين يهدفون إلى لفت الانتباه إلى انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان، ومن بينها:

1. قانون الشفافية للمنظمات غير الحكومية لعام 2016: و التى تجبر جماعات حقوق الإنسان التي تتلقى أكثر من نصف تمويلها من الخارج، بما في ذلك من الحكومات الأوروبية، للكشف عن مصادر تمويلها، في جميع المنشورات والاتصالات مع الحكومة. ويستهدف هذا القانون الجماعات اليسارية التي تدعم حقوق الإنسان، مع استبعاد الجماعات اليمينية والقومية والداعمة للاحتلال، والتي لا يُطلب منها الكشف عن مصادر تمويلها.

2. 2017 قانون مكافحة المقاطعة، وسحب الاستثمار، وفرض العقوبات (BDS): حيث تم منع المؤيدين الدوليين لحركة المقاطعة من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر حدودهم التي تسيطر عليها إسرائيل؛ ويشمل ذلك العديد من الأشخاص من أصل فلسطيني الذين لا يستطيعون الآن زيارة عائلاتهم في الأراضي المحتلة. و تعتبر حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات،  هي إحدى الحركات الشعبية، الأسرع والأكثر فعالية، التي تتحدى القمع الإسرائيلي لحقوق الإنسان الفلسطينية.

3. في يونيو/حزيران 2018، مشروع قانون يجرّم تصوير الجنود الإسرائيليين تم تمرير قراءته الأولى في البرلمان الإسرائيلي. وسيخضع مشروع القانون هذا لأي شخص يصور أفلام أو ينشر لقطات عن الأنشطة العسكرية، بهدف إيذاء معنويات الجنود، بمعاقبته خمس سنوات خلف القضبان. وقد تم اقتراح مشروع القانون بعد يومين من تسجيل فيديو، يظهر جنودا إسرائيليين، وهم يهتفون أثناء قيام قناص بإطلاق النار على رجل فلسطيني بلا حراك في غزة.

كما أن تصاعد حالات التخويف، والانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان، والذين يتعاونون مع نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك مقررو الأمم المتحدة الخواص، دفع الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات خاصة في يونيو/حزيران 2015 إلى توطيد وتحسين استجابتها لمثل هذه الممارسات غير المقبولة. قيامهم بذلك، يأكد من جديد على قرارات مجلس حقوق الإنسان 12/2 و 24/24 و 36/21 وأنشئوا إطار عمل، لأصحاب الولايات، عند مواجهة مثل هذه الحالات. ففي 30 يوليو/تموز 2015، اعتمدت هيئات معاهدات حقوق الإنسان مبادئ سان خوسيه التوجيهية بشأن مكافحة التخويف أو الأعمال الانتقامية.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN