English عن التحالف اتصل بنا العدد 17- مارس 2019 الرئيسسة
تطورات اقليمية

الأرض و السكن فى الأمم المتحدة

هذا العام، تداخلت الدورة الأربعون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي عُقدت في الفترة من (25 فبراير/شباط إلى 22 مارس/آيار 2019)، مع اجتماعات لجنة الأمم المتحدة المعنية بالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي عُقدت في الفترة من (18 فبراير/شباط - 15 مارس/آيار). وقد جاء حق الإنسان في السكن اللائق، بشكل بارز في كلتا العمليتين.

وقد استضاف مجلس حقوق الإنسان، الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة ليلاني فرحة، والتى تقضي الآن السنة الأخيرة من فترة ولايتها. حيث ركز تقريرها السنوي في هذه الجولة، على ترابط أزمة الإسكان في العالم مع أزمة الوصول إلى العدالة. وأحالت إلى كافة الدول الإجابة على السؤال الذي طرح في كثير من الأحيان على المقرر الخاص: أين يمكننى الذهاب للمطالبة بالحق في السكن؟

وقدمت السيدة فرحة وصفاً لشدة الأزمة مجتمعة،  وأشارت على سبيل المثال، إلى معدل عمليات الإخلاء القسري، في الولايات المتحدة والتي تصل إلى معدل 2 مليون شخص في السنة، أربعة أشخاص في الدقيقة. وفي ختام تقريرها، أشارت إلى التالي:

وتدل عمليات الإخلاء المستشرية التي تطال من يعيشون في أحياء عشوائية، وعدم احترام أوامر المحاكم وسيادة القانون، وإدانة الأشخاص الذين لا مأوى لهم، على شيء واحد هو أن: الأشخاص الذين انتُهك حقهم في السكن هم أشخاص لم يُعترف بهم ولم يعاملوا كأفراد متساوين مع غيرهم في العائلة البشرية. وما دامت الدول تمنع الوصول إلى العدالة بشأن الحق في السكن، فإنها تديم التسلسل الهرمي لحقوق الإنسان، مما يظهر الموقف التمييزي الذي مفاده أن بعض الحقوق (وبالتالي بعض أصحاب الحقوق) أهم من غيرها. “

وفي هذه الجلسة، قدمت السيدة فرحة أيضًا التقارير التي طال انتظارها عن زيارتها القطرية لكل من مصر، وجمهورية كوريا. والتي استجابت كل من الحكومتان بخطط لمتابعة توصيات المقرر الخاص.

فيما لا يزال حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وأراضيهم، موضوعًا دائمًا في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. في 19 مارس/آيار 2019، اعتمد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قرارًا لضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، في فلسطين المحتلة. وصادق المجلس على تقرير لجنة التحقيق المستقلة (COI)، حول الهجمات ضد سكان غزة التي تظاهرت في المسيرة العظيمة للعودة، والتي تطلقها سكان غزة كل يوم جمعة منذ ذكرى يوم الأرض السابق، في 30 مارس/آيار 2018. وأدان التقرير استخدام إسرائيل المتعمد، للقوة التافكة غير المشروعة وغيرها من أشكال القوة المفرطة ضد الفلسطينيين المتظاهرين، وخاصة الأطفال والصحفيين، والعاملين في المجال الصحي، والأشخاص ذوي الإعاقة، الذين لا يشكلون خطرا داهماً يهدد الإسرائيليين.

كما طلب المجلس تعزيز الوجود الميداني للمفوضية  السامية لحقوق الإنسان، لرصد وتوثيق الاحتجاجات في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومتابعة تنفيذ توصيات لجنة التحقيق، وتزويد المجلس بإحاطة شفوية بالمستجدات فى كل من دورتيها 42، 43.

بينما دعت اللجنة جميع أصحاب الواجب، إلى التنفيذ الكامل للتوصيات السابقة التي قدمتها هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتقصي الحقائق، أوصت اللجنة بشكل خاص بأن ترفع إسرائيل الحصار عن غزة بأثر فوري، وأن تكفل تعزيز، سبل فعالة وملائمة، لأولئك الذين قتلوا أو جرحوا بطريقة غير مشروعة، بما في ذلك إعادة التأهيل في الوقت المناسب، والتعويض، والرضا، وضمانات عدم وقوع انتهاكات في المستقبل. كما أوصت اللجنة أيضًا بأن تنظر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في فرض عقوبات فردية، مثل حظر السفر أو تجميد الأصول، على الذين تم  تصنيفهم من ضمن المسئولين عن الانتهاكات

و بذلك على الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف و / أو في نظام روما الأساسي أن تقوم بواجبها في ممارسة الولاية القضائية الجنائية واعتقال الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا، أو أمروا بارتكاب الجرائم الدولية الموصوفة في هذا التقرير، وإما أن يحاكموا أو يتم تسليمهم.

في هذا العام، قدمت المفوضية السامية لحقوق الإنسان  تقريراً إلى المجلس، حول موضوع ضمان المساءلة والعدالة في جميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. واقترحت المفوض السامي السيدة/ ميشيل باشليت في تقريرها أن ينظر مجلس حقوق الإنسان، في توصية الجمعية العامة بأن تحتج بموجب صلاحيات المادة  96/ (أ)، من ميثاق الأمم المتحدة، من أجل تحديد كيف يمكن لجميع الأطراف، الوفاء بالتزاماتها في تنفيذ التوصيات التي استعرضها التقرير.

فيما يتعلق بموضوع مسؤولية الطرف الثالث، تضمن جدول أعمال هذا المجلس أيضًا، تقريرًا عن قاعدة بيانات طال انتظارها لجميع المؤسسات التجارية ذات الصلة بمستعمرات المستوطنين الإسرائيليين، تنفيذاً لقرارها A / HRC / 31/36 لعام 2016. على الرغم من  أن أكثر من مائة منظمة للمجتمع المدني فلسطينية، وإقليمية، ودولية، قدمت مراراً التماساً إلى مكتب السيدة باتشليت، من أجل لإصدار قاعدة البيانات ونتائجها، لكن لا يزال التقرير كتابيآ فقط.

خلال دورة لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، قدم التحالف الدولي للموئل- شبكة حقوق الأرض والسكن، أمام الفريق العامل لما قبل الدورة التابع للجنة، مداخلة في شكل تقرير مواز وعرض شفوي، حول تقرير إسرائيل قيد المراجعة حاليًا. وانضم إلى التحالف الدولي للموئل أيضًا منتدى النقب للتعايش (NCF)، ومركز عدالة: المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، ومركز الميزان لحقوق الإنسان (غزة)، ومركز البديل الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة و اللاجئين، وأطباء لحقوق الإنسان- إسرائيل، والمرصد (الجولان) في خطابها أمام اللجنة.

في 15 مارس/آيار، أصدرت لجنة العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، قائمة القضايا التي تضمنت مجموعة من الأسئلة حول حق الإنسان في السكن اللائق (المادة 11)، وعواقب التطورات القانونية الجديدة، وأنشطة المؤسسات شبه الحكومية في إسرائيل ومنها (المنظمة الصهيونية العالمية / الوكالة اليهودية، والصندوق القومي اليهودي). وستضع تلك القائمة إطار الحوار مع وفد الدولة الطرف، عندما تعقد اللجنة جلسة كاملة للنظر في تنفيذ إسرائيل للعهد الدولي في الفترة من سبتمبر/ أيلول إلى أكتوبر/تشرين الأول 2019.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN