English عن التحالف اتصل بنا العدد 17- مارس 2019 الرئيسسة
تطورات عالمية

إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الفلاحين

في 17 ديسمبر/ كانون الثاني 2018، اعتمدت الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، بعد أن تم تمريره في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 19 سبتمبر/أيلول 2018، ويعد هذا الاعتماد تتويجاً لسبعة عشر عاماً من التأثير والدعوة من قبل منظمات المجتمع المدني، ومن بينها حركة الفلاحين الدولية  لافيا كامبسينا (La Via Campesina) و شبكة المعلومات والعمل من أجل الغذاء أولاً  (FIAN)، ومركز أوربا-العالم الثالث (CETIM)، بناءً على المداخلات التي ساهم بها الفلاحون من جميع أنحاء العالم.

ويتناول الإعلان العالمي لحقوق الفلاحين، حقوق واحتياجات كل من الفلاحين، وصغار المنتجين، والصيادين، والرعاة، والبدو، والشعوب الأصلية، وغيرهم ممن يعملون في المناطق الريفية. كما يهدف الإعلان العالمي إلى تحسين الظروف المعيشية، وضمان الأمن الغذائي والسيادة على الغذاء، وحماية البيئة،ومكافحة التغير المناخي، وحفظ التنوع الحيوي.  ويعترف الإعلان بشكل صريح بالعلاقة الخاصة والتفاعل بين تلك المجتمعات، والأرض، والمياه، والطبيعة التي ترتبط بها. و يشير الإعلان العالمي كذلك، إلى الانتهاكات والشدائد التي يتعرض لها الفلاحون، والعمال الريفيون، والتي من بينها ازدياد عمليات الإخلاء والتهجير القسري؛ عدم الوصول إلى المؤسسات القانونية التي تحمي من العنف؛ الافتقار إلى الحوافز والأجر، مما يؤدي إلى تفاقم عملية التحضر؛ و ارتفاع حوادث الانتحار؛ والتحديات في الوصول إلى الأراضي والمياه والبذور والموارد الطبيعية الأخرى؛ والتدهور البيئي.

وقد صوتت ثلاثة أرباع الجمعية العامة لصالح الإعلان، ومن بينها غالبية كبيرة من دول الشرق الأوسط، وآسيا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية. وبشكل مخيب للآمال لم تدعم كل من الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، والدول الأوروبية، (باستثناء البرتغال، وسويسرا، وأوكرانيا) إقرار الإعلان. وقد جادلت عدة دول، بأن الحقوق الجماعية، غير معترف بها في القانون الدولي، ولا بموجب أي من معاهدات حقوق الإنسان الأساسية القائمة.

وفي حين أن الإعلان، بصفته هذه، غير ملزم، ومع ذلك، فإنه سيكون بمثابة أداة مفيدة للمناصرة ومعترف بها في القانون الدولي، من أجل النهوض بالفلاحين والمجتمعات الريفية، ومع مرور الوقت، من المأمول أن يضع قواعد ومعايير جديدة في القانون الدولي القانون وسلوك الدول.

من بين أمور أخرى، يؤكد الإعلان العالمي، على حقوق هؤلاء الفلاحين والعمال الريفيين في:

الوصول المستدام إلى الموارد الطبيعية الموجودة في مجتمعاتها واستخدامها؛ و الحق في المشاركة في إدارة هذه الموارد (المادة 5، الفقرة 1)؛

الغذاء الكافي، متضمنآ ذلك، الحق في إنتاج الغذاء (المادة 15، الفقرة 1)؛

تحديد نظمهم الغذائية والزراعية الخاصة بهم، بما في ذلك الحق في المشاركة في عمليات صنع القرار، بشأن السياسات الغذائية والزراعية، والحق في غذاء صحي وكاف، يتم إنتاجه بطرق مراعية للنظام البيئي، ومستدامة، تحترم ثقافاتهم (المادة 15، الفقرة 4)؛

حيازة الأراضي، سواء منفردة و/أو جماعية ... بما في ذلك الحق، الوصول إلى الأراضي، والمسطحات المائية، والبحار الساحلية، ومصايد الأسماك، والمراعي، والغابات، واستخدامها وإدارتها بشكل مستدام (المادة 17، الفقرة 1)؛

الحماية من النزوح التعسفي وغير القانوني، من أراضيهم أو أماكن إقامتهم المعتادة، أو من موارد طبيعية الأخرى مستخدمة في أنشطتهم وضرورية في التمتع بظروف معيشية ملائمة (الفقرة 4 من المادة 17)؛

العودة إلى أراضيهم التي حرموا منها تعسفا أو بشكل غير قانوني، بما فيها، حالات الكوارث الطبيعية و/أو النزاعات المسلحة، واستعادة وصولهم إلى الموارد الطبيعية المستخدمة في أنشطتهم (المادة 17، الفقرة 5)؛

البذور، متضمنة، الحق في الحفاظ على بذورهم، والمعارف التقليدية الخاصة بها، ومراقبتها، وحمايتها، وتطويرها (المادة 19، الفقرة 1)؛

المياه للاستخدامات الشخصية والمنزلية، والزراعة، وصيد الأسماك، وتربية المواشي، وتأمين سبل العيش الأخرى، ذات الصلة بالمياه، وضمان الحفاظ على المياه، واستعادتها، واستخدامها المستدام؛ والحق في الحصول المنصف للمياه و نظم إدارتها، وأن تكون خالية من الانقطاع التعسفي أو من تلويث إمدادات المياه (المادة 21، الفقرة 2)؛

الحماية من الإخلاء القسري من منازلهم، ومن التعديات، وكل أشكال التهديد الأخرى (المادة 24، الفقرة 2).


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN