English عن التحالف اتصل بنا العدد 15 - مارس 2017 الرئيسسة
تطورات اقليمية

حق المرأة المسلمة في الأرض والملكية

       في ظل وجود 2% من الأراضي المسجلة في العالم باسم المرأة، لا يزال تحقيق حق المرأة في الأرض يمثل تحدياً كبيراً في كل مكان. فعلاقة المرأة بالأرض تلقي بظلالها على المحتوى المعياري لذلك الحق، والذي يقل كثيراً عن موضوع الملكية، ولكنه في نفس الوقت يتعلق بشكل كبير بموضوع الإنصاف. ويتطلب تغيير المعادلة في اتجاه الإنصاف، تغيير عقول المرأة، والرجل، والمجتمعات، وصناع السياسات والتشريعات، والقائمين على إدارة الأراضي، والمخططين، والباحثين، ومجموعات المجتمع المدني، والقيادات الدينية والتقليدية، وكل من لهم مصلحة مرتبطة بالأرض، كمستخدمين، إداريين، أو مقدمي الخدمات. وفي نفس الوقت، جميع الدول الأطراف من لهم مصلحة في العدالة.

 فمنذ عام 2006، سعت الشبكة العالمية لأدوات الأرض (the Global Land Tools Network) ــــ وهي جهد عالمي لأطراف مهتمة بالأمر ومستضافة لدى المقر الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، في العاصمة نيروبي ــــ لتطوير أدوات ومنهجيات محددة السياق، لتسهيل وصول حق المرأة في الوصول إلى الأرض. إلا أنه بالفعل في عام 2005، أيد الاجتماع العربي التحضيري للمنتدى الحضري العالمي الثالث (بالقاهرة)، مبادرة لدراسة وتطوير أدوات الأرض الإسلامية.

وفي عام 2007، انضمت شبكة حقوق الأرض والسكن – التحالف الدولي للموئل، لاجتماع فريق الخبراء بشأن تبادل ثقافي معمق بين المنهجيات الإسلامية والعالمية، والذي تم تنظيمه من قبل برنامج المستوطنات البشرية، وجامعة شرق لندن. واعتمد حينها المشاركون، قراراً بشأن الآليات الإسلامية المقترحة الخاصة بالأراضي، ومنذ ذلك الحين طورت الشبكة العالمية لأدوات الأراضي، قدرات الشركاء الرئيسيين بشأن المبادئ الإسلامية للأرضي، ومناصرة الفقراء، ومنهجيات الأرض التي تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي للعالم المسلم، ومن ضمنها، منهج تدريبي مبتكر بالتعاون مع الجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا. من خلال تلك النقاشات، أثبت المبادئ الإسلامية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الخلفية المخصبة لتطوير أدوات محددة لزيادة فرص النساء في المجتمعات الإسلامية من الوصول إلى الأرض.

وقد أخذ شبكة حقوق الأرض والسكن - التحالف الدولي للموئل، عدة مبادرات لتطوير ثقافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكي تتوائم مع أخلاقيات الإسلام والدول المسلمة. من تلك المبادرات وليس أخرها التي كانت في عام 2002، مع شبكة المرأة العربية للموئل، وهي مجموعة من المخططين المحترفين في الخدمة الحكومية وقد قدموا مسح أساسي عن المرأة والسكن في مؤتمر الموئل الثاني (1996).وقد أظهرت نتائج البحث المتواضعة من تلك المباردة أن مصر، الأردن، تونس، واليمن، بأن حيازة المرأة و المساواة (أو أكثر) في ميراث السكن والأرض يعتمد بشكل كامل تماماً على التقاليد المحلية، وأن محاولة تعميم وصول المرأة المسلمة للسكن والأرض هو أمر بعيد المنال.

وقد اشترك مكتب التحالف بالقاهرة، في بحث عن الصلات بين مبادئ المساواة في مبادئ حقوق الإنسان العالمية والإسلام، منذ نشأتها في عام 2000. فيما وراء العالم العربي، أدى هذا إلى دورس نشأت عن لاهوت التحرير الإسلامي، ونشطاء حقوق الإنسان المسلمين عبر عضوية التحالف الدولي للموئل في أسيا. وقد أظهرت هذه الدروس كيف تعقبت مبادرات المجتمع المدني المفهوم الإسلامي المتطورللحقوق المتوافق مع الحقيقة البديهية التي أقرها الفقيه الإسلامي بن قيم الجوزية، 1349م- 1292م/ 751 ه- 691ه، لا يُنكرُ تغيّرُ الأحكامِ بتغيُّرِ الأزمانِ.

وقد أظهرت خبرة التحالف الدولي للموئل، في كيفية أن هناك ممارسات بعينها في الميراث والحيازةينظر إليها في العموم أنها مبنية على الإسلام، ولكنها في الواقع، مشتقة من تقاليد وعادات أخرى. الإلهام وإثارة التفكير هو اجتهاد (فقه الإسلامي)، يقوم بتفسير التعاليم القرأنية لحقوق المرأة في الميراث في إطار حد أدنى، وليس في إطار حد أقصى لما تستحقه المرأة. وكما هو بالنسبة لحق الإنسان في الأرض نفسه، يقف المبدأ العالمي للعدل، كمعيار تنفيذي رئيسي.

وقد أجرى التحالف الدولي للموئل- شبكة حقوق الأرض والسكن مشاورتين إقليميتين خلال ولاية ميلون كوثري، المقرر الخاص الأممي المعني بالحق في السكن الملائم، والتي شاركت فيها المرأة العربية في الشرق الأوسط (بالإسكندرية 2004)، وفي حوض المتوسط (برشلونة 2006). و أبرزت تلك التجربة ممارسات محلية ونظم قانونية متنوعة، بدءاً من ممارسة الحيازة الأبوية، وحتى القوانين المدنية والتدابير الإيجابية التي تغض الطرف عن النوع الاجتماعي، وتؤثر على حيازة المرأة للسكن والأرض. وفي نهاية الأمر، لا تختلف بشكل ملحوظ، نماذج المرأة العربية لحيازة الأرض عن النموذج العالمي.

إلا أن، المجتمع العربي وغيره من المجتمعات الإسلامية في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا يشكل سوى 15% من العالم الإسلامي. ولذلك، فخبرة المسلمين في إقليم الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، لا تشكل سوى هامش محدود، وأن خبرة المجتمع الإسلامي الفعلية هي أكبر إلى حد كبير.   

ومؤخراً، انضم التحالف الدولي للموئل- شبكة حقوق الأرض والسكن، إلى جلسة العصف الذهني التي نظمتها الشبكة العالمية لأدوات الأرض، حول أولوية أدوات الأرض، في القاهرة من 2-4 مارس/ آذار 2014، للتحضير ليوم المرأة العالمي. وقد تشاركت مجموعات متنوعة من الرجال والنساء الدروس، وتحديد الفرص، وتحديد الأداة الرئيسية لمناطق التنمية ليتم اكتشافها. 

وبأسلوب تفاعلي إلى حد كبير وباستخدام الأداء الفلسفي في تعلم المنهجية، خلصت النقاشات المتداولة بين الشبكة العالمية لأدوات الأرض، وشركائها من برنامج المستوطنات البشرية، ومعهد الحضر للتدريب والأبحاث، وجامعة شرق لندن، والجمعية الألمانية للتعاون الدولي GIZ، والاتحاد العربي للمساحة، والتحالف الدولي للموئل، ومشاركين من مؤسسات أخرى من العالم الإسلامي، بأن المرأة في العالم الإسلامي ينبغي أن تستفيد من:

  1. زيادة الوعي بشأن مبادئ الإسلام الخاصة بالأرض وحقوق الإنسان، والتي تحمي الحق في الأرض والملكية لفئات مختلفة من النساء؛

  2. التوضيح والمعلومات بشأن ميراث المرأة، ومن ضمنها الحقوق الممنوحة بموجب قوانين الأرض الإسلامية، والآليات التعويضية، التي يمكنها أن تكمل أحكام الميراث لمنح حق المرأة في الوصول إلى الأرض والملكية؛

  3. المعلومات بشأن أنظمة الأرض والملكية، التي يمكن الوصول إليها من قبل فئات مختلفة من النساء وأطفالهم، خاصة أثناء أو بعد الزواج (مثل الملكية الزوجية)؛

  4. الآليات التي تضمن حماية حقوق المرأة في الأرض والملكية (وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية)، في أثناء وضع تدابير خاصة بالأرض، مثل، التوسع العمراني، تقسيم أو ضم الأراضي، تطوير العشوائيات، إعادة التوطين، إعادة تكييف الأراضي وغيرها من التدابير.

لمعرفة المزيد والمشاركة في تلك التدابير اضغط هنا


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN