English عن التحالف اتصل بنا العدد 18 - يوليو 2019 الرئيسسة
تطورات عالمية

حقوق الأرض للمرأة في أوغندا

كيفية ومدى تأثير انتهاكات حقوق السكن والأراضي على النساء

يمكن أن يكون لنزع الملكية، والإخلاء القسري، وغيرها من انتهاكات حقوق الأرض والسكن، تأثير أكثر أهمية وتمييزًا على النساء، نظرًا لأن النساء غالبًا ما يكونن أكثر ضعفًا اجتماعيًا واقتصاديًا من الرجال. وهذا بشكل خاص حقيقي ، لأن النساء غالباً ما يبدأن من وضع غير متساو في الحقوق المتعلقة بالسكن والأرض. ولمعالجة هذه المسألة، تقوم شبكة حقوق الأرضو السكن- التحالف الدولي للموئل، بإضفاء الطابع الجنساني، على أداة تقييم أثر الانتهاكات، من خلال تطبيقها في حالات تجريد النساء من الممتلكات في أوغندا وكينيا والهند.

وقد أبرمت شبكة حقوق الأرض والسكن- التحالف الدولي للموئل، شراكة مع المأوى والمستوطنات البديلة: شبكة أوغندا للمستوطنات البشرية، (SSA: UHSN)، لتنظيم أولى ورشتي العمل في العاصمة كمبالا أوغندا في الفترة من (10-12 أبريل/نيسان 2019)، ضمن مشروع شبكة حقوق الأرض والسكن حقوق المرأة في الأراضي والسكن: مشروع تقييم آثار نزع الملكية ، وذلك لبناء قدرات المجتمع المدني في المراقبة الاستراتيجية وتوثيق الحالات ذات الأولوية. وكان الهدف من ورشة العمل التعليمية، هو دعم وتطوير قدرات المجتمع المدني المحلي من خلال استخدام أطر حقوق الإنسان، وما يقابلها من التزامات الدولة كمعايير لتقييم آثار الانتهاكات وتحديدها كميًا.

وقد بدأت منظمة العمل من أجل التنمية (ACFODE)، وهي منظمة مجتمع مدني أوغندية، جلسات التعلم من خلال توطين مفهوم المساواة بين الجنسين، كنهج قائم على حقوق الإنسان للمرأة في الأرض والسكن. ثم حددت شبكة حقوق الأرض والسكن آليات الحماية الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مع إبراز الفرق المهم بين الالتزامات التعاهدية للدولة، والتعهدات الطوعية، وكذلك مبادئ الانتصاف وجبر الضرر، عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق المرأة في الأرض والملكية.

وقُدم للمشاركين قاعدة بيانات انتهاكات لشبكة حقوق الأرض والسكن-التحالف الدولي للموئل، كأداة للمراقبة الاستراتيجية، والإبلاغ عن حقوق الإنسان، وكذلك بعض الثغرات، وأوجه القصور التقليدية في البيانات، لإيصال النتائج الحقيقية للإخلاء القسري، والهدم، ونزع الملكية، والحرمان من المساواة في الميراث. والتقنية الرئيسية لسد ثغرات المراقبة، هي أداة شبكة حقوق الأرض والسكن لتقييم أثار الانتهاكات، وتطبيق صيغ أداة المشروع. وقد أنضم شركاء من معهد Mazingira Institute، ومؤسسة Pamoja Trust في كينيا، بتجربتهم في تطبيق أداة تقييم أثار الانتهاكات، لتقييم تأثر النساء من حالات الإخلاء القسري في نيروبي.

وقدمت أربع نساء محليات شهادات توضح الخسائر، وتكاليف وأضرار انتهاكات حقوق السكن والأراضي، على حد تعبير الضحايا. وقد أكدت القصص الاستنتاج الموجود في التطبيق لأداة التقييم على حالة كينيا، في أن التحقيق في الحالات الراهنة لانتهاكات حقوق السكن والأراضي الخاصة بالمرأة، كثيراً ما يكشف عن سلسلة من النضالات والخسائر في حقوق الإنسان (الكرامة)، والثروة، والسكن، والرفاه.

هذه الآثار تراكمية وغالبا ما تكون تتسم بالخبث. وهذا يعني، أنها ليست بالضرورة بسبب الأحداث التي تنطوي على أحداث كبيرة، مثل عمليات الإخلاء القسري الجماعية، ولكنها تنشأ من حياة الحرمان التي لا تزال غير مرئية للجمهور. وتشكل تلك الحالات في أوغندا، كما هو الحال في كينيا، نمطًا من الحرمان على خلفية ما وصفته ديانا لي سميث بأنه عقد على حسب النوع يتسامح المجتمع من خلاله و أصبح يقبل المعاملة السيئة للمرأة كالمعتاد.

في الجلسة الأخيرة لتبادل الأفكار، طور المشاركون نموذجًا للحالات التي تنطوي على الإخلاء القسري، والتجريد من الممتلكات، ورفض الميراث وحقوق الملكية للنساء في أوغندا، مع تحديد سياقاتهن وأسبابهن، والمراحل الحالية للانتهاك، وأنواع سبل الانصاف اللازمة. وأنتج تمرين ورشة العمل، مخططًا يتكون من 27 حالة، ناشئة عن 11 سياقًا متميزًا عبر أنحاء أوغندا.

وقد أرسى تمرين التعلم الذي استمر ثلاثة أيام، الأساس لمزيد من التفصيل، وتحديد الأولويات للحالات التي ستتبعها ورشة عمل تقنية لاحقة، لتخصيص أداة تقييم أثر الانتهاك، لتحديد وتوثيق التكاليف، والخسائر، والأضرار الكاملة، الناجمة عن انتهاكات حقوق المرأة، في الحصول على الأراضي واستخدامها، والسيطرة عليها للإسكان والأنشطة الأخرى لكسب العيش.

وتشكلت حلقات العمل هذه من جهد تعاوني لمتابعة الانتصاف مع المحاسبة الكاملة، لقيم المرأة المعرضة للخطر قبل، وأثناء، وبعد، فقدان الأراضي والمنزل، وحرمانها. ويسعى الجهد المشترك، إلى تطبيق المعايير العالمية لحقوق الإنسان، كإطار توجيهي لتحديد الانتهاكات، وتعداد النتائج المترتبة، على سبل الانتصاف المناسبة. ويتم تنفيذ المشروع في أوغندا وكينيا والهند، خلال عامي 2018 و 2019 للإسهام في التقدير الكمي، وبالتالي زيادة الوعي بالكلفة الحقيقية المترتبة على حرمان النساء من حقوقهن الإنسانية، في السكن اللائق والأرض، مع أهداف العلاج والجبر. والردع النهائي لأية انتهاكات جديدة.

تقرير ورشة العمل الكامل (بالإنجليزية)


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN