English عن التحالف اتصل بنا العدد 18 - يوليو 2019 الرئيسسة
تطورات عالمية

النهج القائم على حقوق الإنسان في الجمعية العمومية لبرنامج الأمم المتحدة للموئل

في مناسبة تزامنت مع أول جمعية عمومية للبرنامج الأمم المتحدة للموئل في نيروبي، اجتمع أصحاب المصلحة لاستكشاف معنى النهج القائم على حقوق الإنسان لتحقيق التنمية المستدامة: الأهداف وغايات الأجندة الحضرية الجديدة للنساء والشباب والأطفال.

في أعقاب العروض التي قدمها أعضاء جامعة شرق لندن، وبرنامج موئل الأمم المتحدة، وشبكة حقوق الأرض والسكن- التحالف الدولي للموئل، ولجنة هوايرو للمرأة، والفريق الاستشاري المعني بقضايا النوع الاجتماعي والموئل من أجل الإنسانية، تناولت الفاعلية الجانبية التي عقدت في 29 مايو/أيار 2019 مناقشة، ولاية برنامج موئل الأمم المتحدة، في الإطار حقوق الإنسان، باعتبار أن المعايير الدولية الناشئة عن قرون من النضال، والتعلم والتدوين في القانون، من شأنها أن توجه الممارسة الجيدة للدول. وتفرض معاهدات حقوق الإنسان التزامات قانونية على جميع أجهزة الدولة، لتأكيد كرامة الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية. وبالتالي، تنطبق هذه الالتزامات المشتركة، والمتباينة، على جميع الحكومات والسلطات المركزية والإقليمية والمحلية.

كما أن تحديد موقع منظومة الأمم المتحدة الإنمائية في الأجل الطويل، يدعو إلى التوفيق بين المساعدة الإنسانية والأهداف الإنمائية الطويلة الأجل، في إطار حقوق الإنسان وبين طلباتها الوقائية والعلاجية. وتعد انتهاكات حقوق الإنسان أفضل علامات الإنذار المبكر التي نواجهها في كثير من الأحيان. وبناءً على ذلك، يجب أن تكون الوقاية ... جزءًا لا يتجزأ من أنشطة جهاز الأمم المتحدة الإنمائي، وحل للأسباب الجذرية .

وقد دعا جدول أعمال الموئل، إلى اتباع نهج متداخل القطاعات لتخطيط المستوطنات البشرية وتنفيذها، وإدارتها، من شأنه أن يشدد على التواصل الريفي / الحضري، ويعتبر القرى والمدن كمركز على استمرارية المستوطنات البشرية في نظام إيكولوجي مشترك (الفقرة 104). وضمن هذا السياق المبدئي لجدول أعمال الموئل، أكدت الدول مرارًا وتكرارًا تعهداتها الدائمة، لتفعيل التزاماتها السابقة نحو الإعمال الكامل والتقدمي لحق الإنسان في السكن اللائق (ورد ذكرها 61 مرة في جدول أعمال الموئل).

وبينما يتم تعريف هذه القاعدة بشكل شامل في القانون، لا يمكن إعمال حق الإنسان في السكن الملائم، إلا من خلال احترام الدول وحكوماتها المتعاقبة، لجميع حقوق الإنسان، وحمايتها، وإعمالها، بشكل مترابط وغير قابل للتجزئة. وقد أشارت العروض المقدمة إلى كيف أن هذه المعايير والالتزامات المقابلة لها، تحتوي في الواقع العملي، على الأساس القانوني الذي تُعلم السياسات والبرامج والمشاريع ذات الصلة، وحتى كذلك بالنسبة للنهج القائم على الرعاية الاجتماعية والأعمال الخيرية.

ولضمان نجاح نظام الحكم، تلتزم حكومات الدول بموجب عهود حقوق الإنسان بأداء واجباتها، من خلال تطبيق سبعة مبادئ تنفيذية عامة وسامية، وهي ضمان: تقرير المصير للشعوب، وعدم التمييز، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، والإعمال التدريجي والتحسين المستمر في ظروف المعيشة، والحد الأقصى من الموارد المتاحة، والتعاون والمساعدة الدوليين (المواد 1-3).

وبالتالي ، فإن الدول متعهدة وملزمة بتنفيذ مختلف هذه القواعد. فالالتزامات القانونية ملزمة ودائمة، وتخضع للمراجعة الدورية لهيئات المعاهدات. وفي الوقت نفسه، تعد التعهدات السياسية التكاملية، بما في ذلك خطة عام 2030، والأجندة الحضرية الجديدة، هي طوعية ومحددة زمنياً، وتخضع للتجديد الدوري في المنتديات السياسية.

إن النهوض الحضري الإنساني للمدن والمستوطنات البشرية، فضلاً عن تحول المناطق الريفية، يوفر السياق لتفعيل هذه الالتزامات بما يتمشى مع الإنجاز التكميلي لأهداف التنمية المستدامة، وغيرها من أطر السياسات المعتمدة عالمياً. وقد لاحظت اللجنة عدة أمثلة للمدن والسلطات المحلية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان محلياً، ووفقًا لمفاهيم الحكم المحلي المختلفة، التي تم تطويرها بمرور الوقت، بما في ذلك: مدينة حقوق الإنسان، وموئل حقوق الإنسان، وحقوق الإنسان في المدينة، وحقوق المدينة، والحق في المدينة، مدينة اللجوء والحقوق الحضرية.

وشددت اللجنة أيضا على أن حقوق الإنسان للمرأة، ودورها في تخطيط المستوطنات البشرية وتنفيذها وإدارتها. وتنعكس هذه المبادئ وغيرها من المبادئ التشغيلية ذات الصلة، في المنصة العالمية للحق في المدينة، في بيان حق المرأة في المدينة، والذي يتناول أدوار كل من النساء والرجال.

ويكمن التحدي المشترك والمتباين لبرنامج موئل الأمم المتحدة، والجمعية العمومية لموئل الأمم المتحدة، والهيئات ذات الصلة، والحكومات، وغيرها من أصحاب المصلحة، في مواءمة هذه الالتزامات والتعهدات لتتوافق مع الركائز الثلاث لميثاق الأمم المتحدة. ويجب أن يضمن هذا الواجب الواعي، أن تظل التزامات حقوق الإنسان، ذات أهمية قصوى، وأن تقود الابتكار، من أجل حياة أفضل على النحو المطلوب في تلك الجمعية العمومية الأولى لبرنامج موئل الأمم المتحدة وما ورائها.

تم تنظيم الفاعلية الجانبية بشكل مشترك بين جامعة شرق لندن، وبرنامج موئل الأمم المتحدة. وضمت اللجنة عضوية كل من:

سراج سيت، أستاذ القانون والتنمية، جامعة إيست لندن؛

ديفيد توماس، خبير حقوق الإنسان، برنامج موئل الأمم المتحدة؛

جوزيف شكلا، منسق شبكة حقوق الأرض والسكن- التحالف الدولي للموئل؛

مينو راماروسون، المنسق الإقليمي – أفريقيا، لجنة هوايرو؛

ستيفن سيدل، مدير أول، تصميم وتنفيذ البرنامج العالمي، الموئل من أجل الإنسانية؛ و

آنا فالو، رئيسة المجموعة الاستشارية للقضايا النوع الجنسي.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN