English عن التحالف اتصل بنا العدد 28- نيسان / ابريل 2023 الرئيسسة
تطورات عالمية

الأرض، والتزامات الدولة وفقاً للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

في 22 ديسمبر/كانون الاول 2022 اعتمدت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CESCR) تعليقها العام رقم 26، الذي طال انتظاره بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والصيغة المعتمدة تعد افضل مقارنة بالصيغة السابقة، والتى تناولها التحالف الدولي للموئل-شبكة حقوق الارض والسكن في Land Times /أحوال الأرض (الاعداد رقم 15 و19 و22 و24)  (النسخة العربية – الاعداد رقم 15 و19 و22 و24) وفي منشور منفصل عن مساهمته في اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الأرضكحقمنحقوقالانسان.

يبدأ التعليق العام الجديد رقم 26 بالتركيز على حصول الأفراد والمجتمعات المحلية على الأرض واستخدامها والتحكم فيها  باعتبارها ضرورية لإعمال حقوق الإنسان الأخرى، والحاجة إلى نظم حيازة وملكية لتأمين الحصول على الأرض واستخدامها والتحكم فيها. غير أنها ايضا تشير إلى أن الاستخدام والإدارة الحالية للأرض لا تؤدي عموماً إلى إعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد، استناداً إلى الاستعراضات الواسعة النطاق التي أجرتها اللجنة على أداء الدولة فيما يتعلق بالمعاهدة. وتستمر في تحديد أهم العوامل في هذا الاتجاه في كل من السياق الريفي والسياق الحضري، ولا سيما العوامل التي تؤثر على الفئات الاجتماعية المحرومة والمهمشة.

ويشير التعليق العام إلى كيفية تأثير سوء إدارة الأرض و/أو توزيعها غير العادل على ستة حقوق معينة منصوص عليها في العهد، بما في ذلك الغذاء والسكن الملائم والصحة وسبل العيش والثقافة وتقرير المصير والمياه. ومع ذلك، فإن بدء الاعتراف بالمياه كحق من حقوق الإنسان في تعليق عام منذ عقدين من الزمن، لم تجرؤ اللجنة بمعاملة الأرض - وهي أيضا عنصر مادي كلاسيكي واحتياج فسيولوجي - معاملة متساوية في القانون. كما لم تنظر اللجنة في العلاقة الفسيولوجية بين الإنسان والأرض، على الرغم من تعهدها في التعليق العام رقم 25 ، بتطوير العلاقة على نطاق أوسع بين العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهناك امثلة مقدمة لعلاقة الأرض بالصحة لكنها بالمعنى السلبي فقط، تنصح الدول بتجنب استخدام الأرض الذي يعتمد على مبيدات الحشرات والأسمدة ومنظِّمات نمو النباتات أو الذي يؤدي إلى إنتاج النفايات الحيوانية والكائنات الحية الدقيقة الأخرى، على سبيل المثال، التي ساهمت في أمراض الجهاز التنفسي المختلفة (الفقرة رقم 9) .

ثم يبدأ التعليق العام في استكشاف الروابط بين الأرض والمبادئ الاساسية لتنفيذ العهد. وكما ورد في المواد الثلاث الأولى من العهد، فهي تقرير المصير، وعدم التمييز، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، والإعمال التدريجي، والحد الأقصى من الموارد المتاحة، والتعاون الدولي.

وأول مبدأ في العهد هو الحق الغير قابل للتصرف وتطبيق مبدأ تقرير المصير. والمؤشر على تحفظ اللجنة هو إشارتها الوحيدة إلى الأرض باعتبارها أساسية لتقرير المصير في مثال تقرير المصير الداخلي للشعوب الأصلية (الفقرة 11). فالتعليق العام لا يربط بين الأرض والقاعدة القطعية والالتزام بالقواعد الآمرة لجميع الدول، و المتواجدة في مبدأ ناميبيا، لضمان حقوق الأرض للشعوب والأمم التى حرمت من حقها في تقرير المصير، بما في ذلك من خلال عدم الاعتراف واتخاذ تدابير فعالة لإنهاء هذا الوضع غير القانوني.

إن التعليق العام أكثر دراية بمبدأ تنفيذ عدم التمييز. حيث يتضمن القسم الخاص بمبدأ عدم التمييز والمساواة والجماعات أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى اهتمام خاص، التركيز بوجه خاص على النساء والشعوب الأصلية والفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية. ويشار إلى سيادة القانون فيما يتعلق بواجب الدول في تطوير القوانين والسياسات لضمان اجراء الاستثمارات القائمة على الارض بطريقة مسؤولة (الفقرة 28). ويعود هذا المبدأ في سياق إسداء المشورة إلى الدول بشأن منع الفساد، ولا سيما من خلال التشاور والمشاركة واحترام سيادة القانون ومبادئ الشفافية والمساءلة (الفقرة 53). ومع ذلك،  من الأفضل تناول مسائل سيادة القانون في القسم الختامي للتنفيذ وسبل الانتصاف (الفقرات 59-61).

ويشير التعليق العام إلى ان الدول تستخدم  الحد الأقصى من الموارد المتاحة للإعمال التدريجي للحقوق المنصوص عليها في العهد فيما يتعلق بالوصول إلى الموارد الإنتاجية، ولا سيما لمساعدة الأفراد والجماعات على التمتع بمستوى معيشي لائق (الفقرة 37) واستخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة لمعالجة أثر تغير المناخ، ولا سيما على الفئات المحرومة.

ويوجد أيضا في متن التعليق العام ارشادات بشأن تفعيل مبدأ التعاون الدولي. ويشير الى ان الدول الأطراف تكفل وضع الاتفاقات الدولية وإبرامها وتفسيرها وتنفيذها، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، مجالات التجارة والاستثمار والتمويل والتعاون الإنمائي وتغير المناخ، المتسقة مع التزاماتها بموجب العهد وليس لها أثر ضار على إمكانية الحصول على الموارد الإنتاجية في بلدان أخرى (الفقرة 45)

كما ينصح التعليق العام  ينبغي أن يركز التعاون والمساعدة الدوليان على دعم السياسات الوطنية الرامية إلى ضمان الحصول على حيازة الأرض لأولئك الذين لم يُعترَف بحقوقهم المشروعة في استخدام الأرض. وينبغي أن تتجنب السياسات ان تؤدي الى تركيز او تجارة الأرض، كما ينبغي أن تهدف إلى تحسين فرص حصول المحرومين والمهمشين أفراداً وجماعات على الأراضي وزيادة أمن حيازتهم. وتوضع سياسات وقائية ملائمة، وتُتاح للأشخاص والجماعات المتأثرين بتدابير التعاون والمساعدة الدوليين إمكانية الوصول إلى آليات مستقلة لتقديم الشكاوى. ويمكن للتعاون والمساعدة الدوليين أن ييسرا الجهود الرامية إلى ضمان كون السياسات المتعلقة بالأراضي مستدامة وكونها جزءاً لا يتجزأ من التخطيط الرسمي لاستخدام الأراضي والتخطيط المكاني الأوسع نطاقاً للدول، أو ستصبح كذلك (الفقرة 47).

وبالرغم من اغفال امتلاك الأراضي التي تُحرم منها الشعوب التي يحق لها تقرير المصير، فإن التعليق العام يتعامل مع الالتزامات التي تتجاوز الحدود الإقليمية في المسائل المتعلقة بمعاملات الأراضي (الفقرات 40-47). ويذكّر الدول باتخاذ خطوات من خلال المساعدة والتعاون الدوليين بموجب المادة 2 (1) من العهد بغية الإعمال التدريجي الكامل للحقوق المنصوص عليها في العهد فيما يتعلق بالأرض (الفقرة 46).

وفيما يتعلق بحقوق الاجراءات المرتبطة بالأراضي، يؤكد التعليق العام على المشاركة والتشاور والشفافية باعتبارها التزامات عامة للدول في الامور المتعلقة بحوكمة الأراضي (الفقرات 20-21). ونصف هذه المعالجة الموجزة مخصصة للعمليات المشار إليها في إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، ولا سيما مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة.

الاحترام والحماية والإعمال

وفيما يتعلق بجوانب التزامات الدول، يُنظم قسم عن الالتزامات المحددة للدول الأطراف (الفقرات 22-39) بما يتماشى مع التزامات الاحترام والحماية والإعمال. وهذه الصيغة القياسية تكون اكثر افادة في تفسير الالتزامات المقابلة لحق معين من حقوق الإنسان. ومع ذلك، يظل هذا القسم مجردا لأن هذا التعليق العام لا يتعامل مع حق الإنسان في الأرض.

الاحترام

ويذكّر التعليق العام بأن الالتزام بالاحترام يقتضي ألا تتدخل الدول الأطراف بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الحقوق المكرسة في العهد المتعلقة بالأرض، بما في ذلك الحصول على الأرض واستخدامها والتحكم فيها. ويعني الالتزام بالاحترام بأن الدولة (وأجهزتها) تمتنع عن القيام باي امر مما يلي:

(أ) التدخل في حقوق الحيازة المشروعة لمستخدمي الأرض، ولا سيما بطرد شاغليها الذين يعتمدون عليها في كسب رزقهم؛

(ب) الإخلاء بالقوة وهدم الممتلكات كتدابير عقابية؛

(ج) ارتكاب أي أفعال تمييزية في عملية تسجيل الأرض وإدارتها، بما في ذلك على أساس الوضع العائلي أو الأهلية القانونية أو الوصول إلى الموارد الاقتصادية؛

(د) ارتكاب أي فعل من أفعال الفساد فيما يتعلق بإدارة الحيازة ونقلها.

ويضيف أن ينطوي الالتزام بالاحترام أيضاً على احترام إمكانية الوصول القائمة إلى الأرض لجميع أصحاب الحيازة الشرعية واحترام قرارات المجتمعات المحلية المعنية فيما يخص حوكمة أراضيها وفقاً لأساليب التنظيم الداخلية.

الحماية

وترديدا للتعليقين العامين السابقين رقم 4 ورقم 7 بشأن الحق في السكن، يشير التعليق العام 26 بأن يجب ان توفر الدول لجميع الأشخاص درجة معقولة من أمن الحيازة التي تضمن الحماية القانونية ضد الإخلاء القسري (الفقرة 23)، مع احترام حقوق الحيازة المشروعة لمستخدمي الأراضي.

وهذا يعني أن الالتزام بالحماية يتطلب من الدول الأطراف اتخاذ تدابير لمنع أي شخص أو كيان من التدخل في الحقوق المكرسة في العهد فيما يتعلق بالأرض، بما في ذلك الحصول على الأرض واستخدامها والتحكم فيها. وتحمي الدول الأطراف إمكانية الحصول على الأراضي بضمان عدم طرد أي شخص قسراً وعدم انتهاك حقوقه من قبل اطراف ثالثة في الحصول على الأراضي (الفقرة 26)، بغض النظر عن نوع انظمة حيازة الأراضي (الفقرة 27).

الإعمال

فيما يتعلق بالالتزام الاستباقي بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأرض،  يذكر التعليق العام الدول الاطراف بتحديد جميع حقوق الحيازة وأصحاب الحقوق الحاليين، وليس فقط أولئك الموجودين في السجلات المكتوبة. وتضع الدول الأطراف، من خلال القواعد العامة، تعريفاً لحقوق استخدام الأراضي المشروعة، بما يتماشى مع جميع أحكام العهد ذات الصلة ومع التعاريف الواردة في الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسؤولة لحيازة الاراضي ومصايد الأسماك والغابات في سياق الأمن الغذائي الوطني (الفقرة33).

والتعليق العام يشير إلى أن ينبغي لخطط توزيع الأراضي أيضاً أن تدعم المزارع الصغيرة المملوكة للأسر، التي كثيراً ما تستخدم الأرض بطريقة أكثر استدامة وتسهم في التنمية الريفية نظراً لكثافة اليد العاملة فيها. غير أن خطط إعادة توزيع الأراضي ينبغي أن تكفل حصول المستفيدين على الدعم المناسب لتعزيز قدرتهم على استخدام الأرض استخداماً منتجاً والانخراط في ممارسات زراعية مستدامة من أجل الحفاظ على إنتاجية الأرض.

ولإعمال مختلف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بالأرض، تقدم اللجنة مشورة قياسية للدول الأطراف للمشاركة في التخطيط الإقليمي الطويل الأجل للحفاظ على الوظائف البيئية للأرض (الفقرة 38). وتتفق هذه التوصية الهادفة مع الخطة الحضرية الجديدة New Urban Agenda، التي تلزم الدول بضمان كل من الوظائف البيئية والاجتماعية للأرض والمدينة (الفقرتان 13 و69). ولا يزال معظم المنفذين والمراقبين وغيرها من موضوعات الخطة الحضرية الجديدة بحاجة إلى التحديد لتحقيق هذه الأبعاد خارج الوظيفة الاقتصادية للأرض. ومع ذلك، فإن هذا التعليق يتركهم يشيرون إلى مصادر أخرى لفهم متطلبات الدول لضمان الوظائف البيئية والاجتماعية للأرض.

التزامات خارج الحدود الاقليمية

والقسم المتعلق بالالتزامات التي تتجاوز الحدود الإقليمية (ETOs) مفيد للغاية. وسيكون من المفيد أن أشرح للدول - وخاصة تلك التي علقت بتحفظات على هذا المفهوم - أن الالتزامات خارج الحدود هي بُعد متأصل في التزامات الدول في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الأبعاد الفردية والجماعية والمحلية.

والتعليق العام يفسر أيضاً أن كثيراً ما يتم تمويل أو تعزيز عمليات نقل الأراضي من قبل كيانات دولية، بما في ذلك مستثمرون من القطاع العام مثل مصارف التنمية التي تمول مشاريع التنمية التي تتطلب الأراضي، مثل السدود أو مجمعات الطاقة المتجددة، أو من قبل مستثمرين من القطاع الخاص. ولدى استعراض تقارير الدول الأطراف، واجهت اللجنة عدداً متزايداً من الإشارات إلى الأثر السلبي على وصول الأفراد والجماعات والفلاحين والشعوب الأصلية إلى الموارد الإنتاجية نتيجة لمفاوضات واتفاقات وممارسات الاستثمار الدولية، بما في ذلك في شكل شراكات بين القطاعين العام والخاص بين وكالات الدول والمستثمرين الأجانب من القطاع الخاص (الفقرة 40).

ولإعمال الالتزامات التي تتجاوز الحدود الإقليمية، يكرر التعليق العام تأكيد موقف اللجنة المتمثل في أنه ينبغي للدول أن تتخذ خطوات من خلال المساعدة والتعاون الدوليين بموجب المادة 2 (1) من العهد بغية تحقيق الإعمال التدريجي الكامل للحقوق المنصوص عليها في العهد فيما يتعلق بالأرض، وهو ما من شأنه أيضاً أن يفيد الشعوب والمجتمعات المحلية خارج أراضيها (الفقرة 46).

قضايا محددة

يتناول التعليق العام الأرض كموضوع له ظروف خاصة. ومع ذلك، فإنه يركز فقط على النزاعات المسلحة الداخلية وحالات ما بعد النزاع، والفساد، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتغير المناخ. وفيما يتعلق بحقوق المرأة في ميراث الأرض، تُذكر ارشادات التعليق العام بإيجاز في القسم المعني بالتمييز ضد المرأة. ومن المخيب للآمال، خاصة في هذه المرحلة من تاريخ البشرية، أن أول صك تفسيري موثوق به عن الأرض وحقوق الإنسان صادر من هيئة معاهدة حقوق الإنسان يغفل العديد من النزاعات الحدودية والحالات الحربية الحالية العابرة للحدود، فضلا عن عمليات الاحتلال المستمرة الغير القانونية . ومما لا شك فيه ستكون هذه الموضوعات لمزيد من تطبيق المبادئ الأكثر عموما لهذا التعليق في تطبيق محدد لكل بلد.

الختام

ويتميز التعليق العام الحالي بشأن الأراضي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بانه بنّاء وافضل كثيرا مقارنة بالمشروع السابق، لكنه لا يفي بالتوقعات. حيث يشكك في موضوع الأرض باعتباره حاجة إنسانية وحقا من حقوق الإنسان، ويترك مزيدا من النصائح المجردة بشأن معاملة الأرض باعتبارها مجرد جزء لا يتجزأ من إعمال حقوق الإنسان الأخرى المقررة.

وبالمعنى المجرد، يعترف التعليق العام بالشعوب الأصلية والفلاحين والمجتمعات التقليدية الأخرى التي لها علاقة مادية وروحية بأراضيها لا غنى عنها لوجودها، ورفاهها وتنميتها الكاملة (الفقرة 27). القيمة الاجتماعية والثقافية والروحية والاقتصادية والبيئية والسياسية للأرض (الفقرة 35). ومع ذلك، فإن هذا الرأي يفصل تلك المجتمعات عن البشرية الأوسع، كما لو ان الأرض ليست حاجة إنسانية، وبالتالي فهي ليست موضوعا لاحد حقوق الإنسان.

ولم تطبق اللجنة على الأرض نفس الطريقة المبدئية المتبع في اعترافها بالمياه، كحق من حقوق الإنسان منذ 20 عاما. وبالتالي، فإن معاملة الأراضي في التعليق العام الحالي هي بالأحري معاملة تجارية، مما يوحي بمعاملة الأرض كممتلكات، وهي ليست موضوعا لاي من  مواثيق/معاهدات حقوق الإنسان.

على الرغم من العقبات الثقافية الموجودة في الفلسفات الثنائية الغربية، فقد تطور فهم البشرية، لعلاقتها بالأرض والطبيعة. وما يزال الاعتراف المراد بالأرض والحاجة الإنسانية، وبالتالي، حقوق الإنسان، يكمن في مكان ما بين الحجج الداعية إلى القيمة الجوهرية للأرض والطبيعة وبين التصور البائد للقيمة الأساسية للأرض القائمة على فائدتها في خدمة البشرية. مهما كان هذا التعليق العام مفيد على المدى القصير، فان هناك حاجة إلى مزيد من التفسير لتخطي ثنائية الإنسان/الطبيعة التي لا تزال تعزل الناس عن الأرض وعن بعضهم البعض، كما لو أن تلك المجتمعات المرتبطة عضويًا بالأرض هي مجرد استثناءات غريبة.

الصورة: قادة مجتمع المايا في منطقة Belize بليز، يطالبون باحترام حقوقهم المجتمعية في الأرض. المصدر: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في كلية الحقوق بجامعة نورث إيسترن.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN