English عن التحالف اتصل بنا العدد 28- نيسان / ابريل 2023 الرئيسسة
تطورات عالمية

الاستيلاء على أراضي كشمير الواقعة تحت الاحتلال الهندي

نزع  الأراضي والاحتلال غير المشروع للأراضي والاستيلاء على الممتلكات وتدميرها

صعدت السلطات الهندية الجهود المبذولة لتجريد قوة المسلمين الهيكيلية/البنيوية في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية (IAK) وذلك وفقًا للجهود المستمرة لتعزيز التغيير الديموغرافي القسري والمحو الثقافي للمسلمين. أجبرت سلطات الاحتلال الهندية المسلمين المحليين على الهجرة الخارجية، وهجرة الهندوس غير المحليين، ووسعت الاستعمار الاستيطاني الهندوسي. وقد كثفت هذه العملية منذ تحركات الهند الأحادية الجانب للقضاء على الحقوق الاساسية التي تحمي الوحدة الاقتصادية والثقافية لكشمير IAK، وتفكك كشمير (تفصل بين مناطق الإقليم) وإعادة تصنيف مناطق جامو وكشمير المحتلة على أنها إقليم اتحادي.

منذ ىشهر آب/أغسطس 2019، افادت التقارير أن أكثر من مليون شخص حصل على حق التصويت في جامو وكشمير لأول مرة. 96٪ منهم هندوس. مع اجمالي عدد سكان جامو وكشمير البالغ حوالي 13 مليون نسمة، تظهر السجلات الرسمية أن من بين ما يزيد عن المليون ناخب الجدد، 698,800 فرد حصل على شهادات الإقامة اعتبارًا من كانون الأول/ديسمبر 2022، بما في ذلك 7,346 بيروقراطيًا هنديًا وضباطا في الجيش (من المحتمل أن يكون العديد منهم مسؤولين عن جرائم وحشية في الأراضي المحتلة).

 

في 18 أيار/مايو 2020، فرضت الحكومة الهندية قواعد (إجراءات) منح جامو وكشمير لشهادة الإقامة في انتهاك للحقوق التاريخية المكفولة اسمياً بموجب المعاهدة والدستور والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. هذا التشريع غير القانوني الجديد قلل من حقوق سكان كشمير IAK التاريخية في الوصول إلى فرص العمل والتعليم  وحقوقهم في الملكية العقارية في  كشميرIAK، وهو عنصر أساسي في العديد من السياسات التي تضمن عدم التمكين الاقتصادي والسياسي للمسلمين والتغيير الديموغرافي القسري عبر كشمير الخاضعة للادارة الهندية.

في كشمير، صادرت سلطات الاحتلال الهندي ممتلكات خاصة بملايين الدولارات الأمريكية بحجة اجراءات مكافحة الإرهاب. أعلنت إدارة جامو وكشمير التابعة للاحتلال الهندي (JKA) مؤخرًا عن قواعد جديدة لمنح الأراضي تسمح بنزع ملكية الشركات المحلية من الأراضي الخاضعة لعقود إيجار طويلة الأجل بما يتعارض مع العرف ومع هدف هذه العقود. وتهدف هذه الاجراءات إلى تيسير إعادة توزيع حقوق الملكية العقارية القيمة على غير السكان المحليين.

كما كشفت الإدارة الهندية عن خطط لإنشاء قاعدة بيانات للعائلات الكشميرية في الإقليم، مما يزيد من المخاوف الجدية بشأن المراقبة والإسكات والانتقام والقمع العابر للحدود. وخالف مجلس الأوقاف في جامو وكشمير الذي تديره الدولة الهندية (لممتلكات الأوقاف الإسلامية) العادات القديمة من خلال نزع ملكية لجان الضريح والمساجد المحلية والمجتمعية، ووضع المؤسسات الثقافية والدينية الإسلامية تحت الحكم المباشر لسلطة الدولة المحتلة.

في آذار/مارس 2023، وكالة التحقيق الحكومية (SIA)  لإدارة جامو وكشمير التابعة للاحتلال الهندي (JKA) داهمت ثمانية مواقع في جامو وكشمير فيما يتعلق بقضية مكافحة الإرهاب التي اعدت في وقت سابق من العام ضد مولوي سرجان باركاتي، وجه الاحتجاجات في عام 2016، بزعم التحقيق في جمع الأموال وإلقاء خطابات معادة القومية. كان باركاتي أيضًا واحدًا من العديد من علماء الدين الكشميريين المستهدفين في حملة متصاعدة ضد الفكر الديني المستقل والمعارضة في كشمير IAK والتي بدأت في 15 أيلول/سبتمبر 2022. واعتقلت السلطات الهندية بعض الأفراد البارزين الذين تم الإبلاغ عن أسمائهم علنا والعديد من الآخرين الذين لم يتم الإبلاغ عنهم علنا أو توجيه اتهامات رسمية اليهم. تم القبض على الذين تم الإبلاغ عنهم علنًا وهم علماء من منظمات مدنية مثل تحريك صوت الأولياء وجمعية أهل الحديث وجماعة كشمير الإسلامية (JeI)، بالإضافة إلى سرجان بركاتي.

في حملة موسعة من العقوبات الجماعية والأعمال الانتقامية ضد الكشميريين بسبب القوى المعارضة، واصلت السلطات الهندية في تصعيد عمليات النزع القسري للممتلكات الخاصة. كان احد الاهداف الرئيسية لتلك الحملة هي منظمة المجتمع المدني الإسلامية الاجتماعية والدينية الرائدة في كشمير IAK، الجماعة الإسلامية جامو وكشمير (التي تأسست عام 1953 وحظرتها السلطات الهندية في شباط/فبراير 2019) والأفراد المرتبطين بها. ادعى ناطق لسان لـوكالة التحقيق الحكومية  (SIA)أن ممتلكات جماعة كشمير الإسلامية JeI تم إغلاقها كجزء من الجهود الرامية الى قطع الامدادات المالية للأنشطة الانفصالية وتفكيك النظام الإيكولوجي لعناصر معاداة القومية والشبكات الإرهابية المعادية لسيادة الهند [تمت إضافة مائل]. وقد جرَّمت السلطات الهندية الأفراد والمنظمات التي سعت إلى الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية في IAK، أو المعارضين لـIAK، باعتبارهم انفصاليين ومناهضين للدولة. تدعي الدولة الهندية أن الوضع في كشمير IAK عادي (وليس الواقع ان هناك قمع وانتهاكات جسيمة مستمرة) وأنIAK  جزء لا يتجزأ من الهند (وليست أرض محتلة). ييسر هذا النهج الخطابي استخدام الدولة الهندية لقوانين مكافحة الإرهاب والسلامة العامة لاضطهاد وتعزيز انتهاكاتها مع الإفلات من العقاب في كشمير IAK من خلال تحويل جرائمها إلى قانون وتحويل المقاومة المشروعة للكشميريين إلى نشاط إجرامي.

استعادة اراضي الدولة

كما كثفت إدارة جامو وكشمير التابعة للاحتلال الهندي JKA حملة مستمرة لمصادرة الممتلكات الجماعية في كشمير IAK بحجة استعادة أراضي الدولة.

في 9 كانون الثاني/يناير 2023، سكرتير مفوض الحكومة، لإدارة الإيرادات، فيجاي كومار بِضُوري (IAS)  أصدر تعميمًا يأمر نواب المفوضين بإزالة جميع التعديات على أراضي الدولة، بما في ذلك أرض روشني (اراضي الدولة المباعة لأصحاب القطاع الخاص بموجب قانون عام 2001) وايضا ارض خاتْشاري (الرعي) (المتاحة لصغار ملاك الأراضي من خلال قانون وسياسة طويلة الامد) بحلول 31 كانون الثاني/يناير 2023. وفي 20 كانون الثاني/يناير 2023، رفضت المحكمة العليا في الهند إصدار وقف تنفيذ التعميم،  وفي 31 كانون الثاني/يناير 2023 طردت الالتماسات ذات الصلة. في حين وصفت السلطات الهندية هذه الجهود بأنها جهود «لمكافحة الفساد» تستهدف ذوي السلطة والصلة السياسية، إلا أنها إلى حد كبير مصادرة جماعية للممتلكات الخاصة  المكتسبة التى يملكها صغار ملاك الأراضي. يعد امر الذي اصدر في كانون الثاني/يناير 2023 استمرار وتوسيع للجهود المبذولة لمصادرة الأراضي ونزع ملكية السكان المحليين وتقويضهم وتحويل ملكية الأراضي بشكل جذري في كشمير IAK التي تقوم بها السلطات الهندية منذ آب/أغسطس 2019.

في 18 كانون الثاني/يناير 2023، تمت مصادرة 300 كنال من الاراضي المزعومة للدولة في كوبوارا وبارامولا وشوبيان وبودجام. (الكنال الواحد تعادل 0,125 فدان أو 0,05 هكتار) وكمية كبيرة من الأراضي في كشمير IAK. في 19 كانون الثاني/يناير 2023، ما يزيد عن 2300 كنال من الأراضي المزعومة للدولة تمت مصادرتها في باندیپورا  وغانْدربال. ووفقا لإحدى القوائم، حتى مكتب مجموعة مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في سريناجار مدرج على أنه موجود في أراضي الدولة، ويفترض أنه خاضع للمصادرة في حملات مكافحة التعدي الحالية.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 60٪ من أراضي الدولة في منطقة أنانْتْناغ محتلة حاليًا لأسباب متنوعة، بما في ذلك المدارس والمكاتب الحكومية واراضي الزراعة. وقد سرع المسؤولون الهنود حملة الاستحواذ وأشاروا إلى أنهم سيستمرون حتى يتم استرداد جميع أراضي الدولة.

قواعد جديدة لمنح الاراضي

في 13 كانون الأول/ديسمبر 2022، قررت إدارة جامو وكشمير التابعة للاحتلال الهندي JKA ان يسلم جميع مستأجري الأراضي المملوكة للحكومة، ممتلكاتهم المؤجرة إلى سلطات الاحتلال أو مواجهة الإخلاء/الطرد. قديما، قدمت ولاية جامو وكشمير عقود إيجار طويلة الأجل للمؤسسات الزراعية والتجارية. وقد توقعت جميع الأطراف المالكة تجديد عقود الإيجار عند انتهاء صلاحيتها كالمعتاد. ولكن، أدى إلغاء الإدارة لعقود الإيجار هذه إلى نزع الملكية وتعطيل شديد لسبل المعيشة في كشمير.

في عام 2019، رفضت الإدارة تجديد عقود إيجار الأراضي التقليدية. وبدلاً من ذلك، اصدرت الإدارة الهندية امرا بإعادة الأرض إلى الدولة حتى تتمكن من بيع حقوق الأراضي بالمزاد عبر الإنترنت.

وهذا يمثل تغييرا جوهريا وذو اهمية اجتماعية واقتصادية كبيرة في سياسات الأراضي. حيث يواجه أصحاب الأعمال، وخاصة في صناعة السياحة، مصادرة بنيتهم التحتية وإغلاق أعمالهم، حيث تُبنى معظم المرافق السياحية على أراض مستأجرة. وتعمل العديد من المؤسسات التعليمية أيضا على أراض مستأجرة ومن المحتمل أن تتأثر. قد تتسبب القواعد الجديدة في تغيير الملكية في أجزاء كبيرة من كشمير IAK، بما في ذلك كل مدينة غولْمارغ وأجزاء من سريناغار و پهلْغام وپاتْنيتوپ.

يمكن الآن تأجير الأرض للأجانب. وتماشياً مع ممارسة إدارة جامو وكشمير التابعة للاحتلال الهندي JKA الأخيرة، ويتوقع اهالى كشمير أن الغرض من القواعد الجديدة هو منح حقوق ملكية الأراضي للهندوس الهنود، لا سيما أولئك المتحالفين مع حزب بهاراتيا جوناتا الوطني الهندوسي الحاكم (BJP).

الملاحظات الختامية

إن عمليات نزع الملكية، ونقل السكان والتحكم الديموغرافي  وعمليات الاستعمار في كشمير ليست فريدة من نوعها. فقد لاحظت الأدبيات الأخيرة الصلة بين كل من هدم منازل المسلمين في الهند بموافقة الدولة، فضلاً عن التشابه مع ممارسات إسرائيل - حليف الهند الاستراتيجي - في جميع أنحاء فلسطين. وتتراوح التكتيكات الإسرائيلية التي تبنتها الهند بين الاضطهاد المادي للمدنيين المطالبين الأصليين بحقوق تقرير المصير، واسترداد أراضي الدولة خارج نطاق ولاية الاحتلال، واستخدام الأدلة السرية في محاكم السلطة القائمة بالاحتلال. والجدير بالذكر أن هذه الممارسة العقابية غير المبررة تشمل احتجاز جثث المدنيين الكشميريين الذين قتلتهم القوات الهندية خارج نطاق القضاء ووصفتهم ب الإرهابيين ( بدأت في نيسان/أبريل 2020 بذريعة كوفيد-19)، و/أو دفن الضحايا سراً في أماكن بعيدة.

ويدعو تقاسم استراتيجيات وأدوات الانظمة القومية الدينية إلى التضامن والتعاون بين الشعوب المحتلة من أجل توفير سبل انتصاف مبدئية وقائمة على القانون لهذه الأشكال الشائعة من السلب والتجريد، بما في ذلك جبر الضرر    الكامل للضحايا.

ولمزيد من المعلومات عن شبكة حقوق الارض والسكن:

الاخبار:

Kashmir: Indian Land Law Dispossesses Locals, 16 December 2022

Pakistan: Mixed Mitigation Governance Record, 27 August 2022

Anti-Muslim India Gov’t. Razes Homes, 13 June 2022

Kashmir Land Case: ‘Property a Constitutional Right’, 03 January 2022

India Uses Israeli Silencing Tactic in Kashmir, 25 November 2021

Kashmiris Evicted amid anti-Muslim Crackdown, 31 December 2020

India Govt. Reverses Kashmir Land Reform, 28 October 2020

ادخالات قاعدة البيانات الخاصة بالانتهاكات

Usman Gulzar Wani home, 10/01/2023

Multiple JeI properties, 07/01/2023

19 properties, 24/12/2022

Khushipora, Shalateng, 19/12/2022

More JeI properties, 16/12/2022

Ashiq Nengroo Home, 10/12/2022

JeI properties, 27/11/2022

Shabir Shah Home, 10/11/2022

Gujjar & Bakarwal Forest, 17/11/2020

Security Forces Loot, Burn, 20/05/2020

Nawakadal, 19/05/2020

Beighpora Families, 11/05/2020

1st Half of 2020, 01/01/2020

Land Grab, Disempowerment, 11/08/2019

Still Displaced after 4-year Ceasefire, 01/01/1999

وقد شارك مشروع كشمير للقانون والعدالة، وشبكة العمل الاستشارية لعلماء كشمير ، ومشروع الجنوب: معهد القضاء على الفقر والإبادة الجماعية، ابحاثا في إعداد هذه المقالة.

الموارد ذات الصلة: يمكن الاطلاع على الروابط المتواجدة هنا وهنا للتعرف على مزيد من المصادر الأساسية الحديثة بشأن هذه القضايا المعقدة. وهناك روابط لقائمة اكبر لاراضي الدولة موضع للاسترداد هنا.

الصورة: إشعار السلطة الهندية للأرض «المستردة» على أنها «أرض الدولة» في جامو وكشمير المحتلة، 19 كانون الثاني/يناير 2023. المصدر: كشمير أوبزرفر Kashmir Observer.

 


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN