|
الخسائر والأضرار غير الاقتصادية
تُعد الخسائر والأضرار غير الاقتصادية الناجمة عن تغير المناخ (NELD) موضوعًا جوهريًا ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وتخضع للانتصاف من خلال آلية وارسو الدولية للخسائر والأضرار (WIM) والهيئات اللاحقة لها. يُحدد محتواها ونطاقها الحاليين من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). وتقدم تقارير المصطلحات والتقييم الصادرة عنها تعريفًا يُستشهد به على نطاق واسع: الخسائر غير الاقتصادية هي خسائر لا يمكن قياسها بسهولة من الناحية النقدية، مثل الخسائر في الأرواح، والتراث الثقافي، والمعارف الأصلية، والتنوع البيولوجي، وخدمات النظم البيئية.
لا تقدم الآلية الدولية (WIM) تعريفًا في جملة واحدة، لكنها تقدم وصفًا عمليًا يُستخدم في الأوراق السياسية والتقنية: تشير الخسائر غير الاقتصادية إلى الخسائر التي لا يتم تداولها عادة في الأسواق، وبالتالي يصعب قياسها كميًا من الناحية النقدية.
تُشير اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) إلى أن هذه الخسائر قد تشمل:
- خسائر في الأرواح
- الآثار على الفرد والأسرة و الصحة العامة
- التكاليف والخسائر الناشئة عن التنقل البشري والنزوح
- فقدان الإقليم
- فقدان التراث الثقافي والهوية المرتبطة بالمكان
- فقدان المعارف الأصلية أو المحلية
- فقدان التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية
- الصدمات النفسية والآثار على الصحة النفسية
- فقدان التماسك المجتمعي، والهياكل الاجتماعية، والعلاقات، والمنافع الناشئة عنها.
كما توضح الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن الخسائر والأضرار غير الاقتصادية (NELD) تشمل قيمًا اجتماعية وثقافية وبيئية لا يمكن تسعيرها: تشمل الخسائر الآثار المترتبة على الأصول الاجتماعية والثقافية والبيئية التي يصعب تقييمها من الناحية النقدية.
تشير الخسائر والأضرار غير الاقتصادية (NELD) إلى الضرر الناجم عن تغير المناخ الذي لا يمكن قياسه من حيث القيمة النقدية أو السوقية.
أحد التعريفات الواضحة المستخدمة في مناقشات سياسة المناخ هو:
الخسائر والأضرار غير الاقتصادية هي الآثار المرتبطة بالمناخ والتي تؤثر على الأرواح والثقافة والهوية والنظم البيئية والهياكل الاجتماعية بطرق لا يمكن قياسها كميًا أو تعويضها من خلال التدابير المالية.
ويتناول التعريف الشائع أنواعًا من التأثيرات، لكنه يقصر عن استيعاب العديد من القيم الإنسانية الجوهرية التي تمنح تلك الخسائر معناها الحقيقي.
١. الكرامة: قياسًا على مفهوم الاستقلالية الشخصية أو الجماعية، يمكن أن يشمل المفهوم الفلسفي لحقوق الإنسان للكرامة، الآثار السلبية الناجمة عن التشهير أو الإضرار بالسمعة من خلال التمييز والإذلال و/أو الوصم، بالإضافة إلى فقدان وسائل العيش المادية وتدهور الظروف المعيشية.
٢. العدالة: يصف غياب العدالة، المُدوَّن أيضًا كحق الإنسان في الانتصاف، قيمًا على المحك ينطوي فقدانها على عواقب قابلة للقياس وغير قابلة للقياس على حد سواء. ويعترف التعريف المتماسك للانتصاف والجبر بأن الخسارة تنطوي على مسؤولية والالتزام بالإصلاح.
٣. السلع والخدمات البيئية: تشمل الخسائر والأضرار غير الاقتصادية (NELD) أيضًا القيم غير الملموسة المفقودة (الثقافة، والتنوع البيولوجي، والإقليم)، لكنها لا تضعها في اطار انتهاكات حقوق الإنسان عندما تُدمَّر أو يُستحيل تحقيقها.
٤. الوكالة: بعيدًا عن التعريفات الرسمية للخسائر والأضرار غير الاقتصادية (NELD)، قد تنشأ القدرة والحافز والفرصة لمنع و/أو التعافي من الضرر من الانفصال الزمني بين الأجيال، أو الفقدان أو تحييد المعرفة الفعالة، أو أنظمة الحوكمة، و/أو الاستراتيجيات الثقافية أو غيرها من استراتيجيات الاستدامة والبقاء.
٥. فقدان الحياة والأطراف، والألم والمعاناة: في حين أن مثل هذه الأضرار قد يبدو للوهلة الأولى انها تتجنب القياس الكمي ، إلا أن حسابات العلوم الاكتوارية لا تزال ممكنة، كما هو مطبق في قانون وممارسات الطلاق والتأمين ، بالاضافة الى تقييم التكاليف الطبية والتكاليف الإضافية الأخرى المتكبدة والقيم المعرضة للخطر.
٦. التماسك المجتمعي، والهياكل الاجتماعية، والعلاقات، والمنافع الناشئة عنها: يمكن قياس هذه القيم كتكاليف فعلية، أو ما يعادلها على اساس السوق، حيث سيتم تعويض قيم خدمات الرعاية المدفوعة الأجر ورأس المال الاجتماعي في مواقف وسياقات أخرى.
٧. القيم العامة: قد تتفادى التغييرات في استخدام الموظفين والمعدات والموارد والخدمات العامة، القياس الكمي بسهولة، ولكن مع ذلك قد يتم احتسابها. لكن الاقل قابلية للتسعير وتحقيق الدخل هو فقدان السلام المدني أو الشرعية السياسية و/أو الثقة في المؤسسات، وقد يتطلب ذلك أوصافًا نوعية ما لم يتم تحليل الآثار التراكمية على المدى الأطول.
لمزيد من الارشادات، رجاء مراجعة المنهجية في تقييمات الانتهاكات وتأثير تغير المناخ الصادرة عن شبكة حقوق الأرض والسكن (HLRN).
|