English عن التحالف اتصل بنا العدد 18 - يوليو 2019 الرئيسسة

اليوم العالمي للبيئة في غزة

شاركت شبكة حقوق الأرض والسكن- التحالف الدولي للموئل، في الخامس من يونيو/تموز الماضي، كأحد الجهات المشاركة في المبادرة المدنية، للاحتفال بيوم البيئة في قطاع غزة، وعقد ندوة حول أزمة التلوث في قطاع غزة، بمناسبة يوم البيئة العالمي (5 يونيو). وقد جمع هذا الاجتماع، إلتزامات المشاركين باتخاذ خطوات للتركيز على الآليات الدولية لحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع المأساوية للمياه والصرف الصحي، والبيئة في ظل الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، وأماكن أخرى في فلسطين.

وقد ركزت مساهمات الشبكة على الحق في الحصول على المياه، والتي تضمنت ليس فقط شح المياه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن أيضا تعميق اللامساواة في الحصول عليها. فالفرد الفلسطيني يستطيع الحصول على 320 متر مكعب من المياه سنويا، ويعد هذا واحد من أدنى توفر المياه في العالم. إلا أن، من أكثر العوامل أهمية، هي عدم المساواة في توزيع المياه الجوفية المشتركة مع إسرائيل، والتي تعكس عدم تكافؤ علاقات القوة في ملف إدارة المياه في المناطق الفلسطينية المحتلة.

وعلى النقيض، يحصل الفرد الإسرائيلي على معدل 2،200 متر مكعب سنوياً، حيث يعود ذلك إلى استغلال إسرائيل المفرط في توفير وتوزيع موارد المياه من خلال شركة ميكاروت الإسرائيلية الوطنية، و كبقية المنظمات المؤسسة في إسرائيل، مثل الوكالة اليهودية، والصندوق القومي اليهودي، والهستدروت، تقوم شركة ميكاروت على خدمة الأشخاص الذين يحملون الجنسية اليهودية فقط. 

أما عن الفلسطينيين في الضفة الغربية فهم لا يتمتعون بحقهم في الحصول على مواردهم الطبيعية في مياه نهر الأردن، والتي تشكل المصدر الرئيسي من المياه السطحية في الأراضي المحتلة. وتقوم شركة ميكاروت بنقل المياه من بحيرة طبرية في الشمال لخدمة المستوطنات الإسرائيلية في الجنوب في منطقة النقب. إلا أنه كعادة القوانين الإسرائيلية القائمة على التمييز الممنهج، لا تصل تلك المياه لتخدم سكان القرى العربية البدوية غير المعترف بها في النقب.

وعلى الرغم من أن، الفلسطينيين المضطهدين يقومون على تلبية احتياجاتهم من مياه الأبار الجوفية، أو عن طريق شرائها من الموزعين الإسرائيليين، إلا أن هناك عوائق قانونية وبيئية، تمنعهم من الحصول على تلك المصادر.

العقبات كعقاب جماعي

تقوم إسرائيل ببناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وبالتحديد في المناطق التي تفصل الفلسطينيين عن مصادر المياه الجوفية الحيوية، وضمها إلى إسرائيل. كما يقوم الجدار بفصل المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم وأبار المياه، وتجفيف المناطق التي كانت منتجة في السابق، مثل بيت لحم، وجنين، ونابلس، وقلقيلية، ورام الله، وطولكرم.

وقد تضرر قطاع غزة، بفعل مجموعة العوامل من مياه جوفية مستنزفة، وجانب كبير من البنية التحتية مدمر بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقيود مفروضة على التجارة و إصلاح ضروري لصيانة شبكة المياه والصرف الصحي. فضلا عن أن الاكتظاظ السكاني في القطاع، وما ينتج عنه من استخدام مفرط في موارد المياه القيمة، هو نتيجة مباشرة لسياسة نقل السكان التي تمارسها إسرائيل منذ عام 1948، مما جعل ثلاثة أرباع سكان غزة وعددهم 1.1 مليون نسمة من أصل 1.5 مليون وهم عدد سكان غزة، كاللاجئين مسجلين من مناطق أخرى مهجرة من أنحاء فلسطين.

كذلك، تكثف إسرائيل في استخراج المياه من التدفق الطبيعي لها في قطاع غزة والذي يأتي من المياه الجوفية للضفة الغربية، (أنظر الشكل أعلاه)، وهذا النمط من الإستغلال، يحرم قطاع غزة من حصتها الطبيعية من مياه الأبار، والتي ساهم بشكل كبير في تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية في قطاع غزة.

وفي الندوة التي عقدت للاحتفال بيوم البيئة العالمي، شخص المشاركون العواقب الناجمة عن أوضاع السكن في القطاع كشكل من أشكال عقاب الجماعي. وقد قام الوفد الدولي، ومن ضمنهم ممثل الشبكة السيد/ جوزيف شكلا، بزيارة ميدانية، وتعهد بالانضمام لمؤتمر المشاركين لتسليط الضوء على أبعاد حقوق الإنسان البيئية في قطاع غزة وفلسطين بشكل عام.

أنظر إعلان الندوة متوفر بالإنجليزية والعربية   


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN