English عن التحالف اتصل بنا العدد 16-اكتوبر 2018 الرئيسسة
تطورات عالمية

تقديم مرصد موئل حقوق الإنسان

أطلق التحالف الدولي للموئل مجهوداً جماعياً جديداً، لطرح الحلول والتأثير في النقاشات والجهود الوطنية والدولية، لتنفيذ ومراقبة وتقييم الأجندات العالمية الجديدة، ومعايير حقوق الإنسان في آن واحد. وتشمل هذه الأطر المتعددة، أجندة التنمية المستدامة 2030، وأهدافها، واتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، والأجندة الحضرية الجديدة،  في سياق التزامات الدول بمبادئ حقوق الإنسان. ومن خلال تلك المبادرة، يواجه التحالف الدولي للموئل، هذه المهمة الطموحة، والمعقدة، من خلال استدعاء الجهود المتضافرة، ولتجارب الأدوات المتراكمة  لدى التحالف الدولي للموئل، لتحديد أوجه التآزر بين هذه البرامج المتعددة.

 و تحت عنوان مرصد موئل حقوق الإنسان، يقوم هذا الأسلوب المميز للتحالف الدولي للموئل، على التركيبة المتنوعة للتحالف، وعقد اجتماعات للمنظمات المجتمعية، والمنظمات غير الحكومية الكبيرة والصغيرة، والمراكز الأكاديمية والبحثية، والجمعيات المهنية ، والحركات الاجتماعية، والأفراد المعنيين منذ عام 1976. ويعتبر هذا التعقيد الداخلي من الأصول وكذلك أحد التحديات، التي يواجهها التحالف الدولي للموئل، في تعزيز خبرات، وكفاءات، ونضالات، الشركاء المتنوعين، والمتكافئين، لتشكيل قيمة أكبر من مجمل الأجزاء المكونة له. فهو يجمع بين هذه الأصول، لتشكيل نهج مشترك هو أساس مرصد موئل حقوق الإنسان.

 

كيف يعمل مرصد موئل حقوق الإنسان؟

  يعتبرمرصد موئل حقوق الانسان، بمثابة تنسيق لأصول وجهود أعضاء التحالف،  من خلال السكرتارية، والهياكل الإقليمية والمواضيعية ، وتجميع وتبادل المعرفة ، مع رفع قدرة وكفاءة أعضاء التحالف، لمراقبة، وتعزيز، ودعم، تطوير، نظام التنمية المستدامة في إطار انسجامها الموعود مع إلتزامات مبادئ حقوق الإنسان.

 و من حيث الجوهر ، يسعى التحالف الدولي للموئل، إلى ضمان عدم تراجع أي سياسة جديدة، من السياسات العالمية وتنفيذها، في تعهدات الدول السياسية السابقة، أو استبدال التزاماتها الواردة في القانون الدولي، وخاصة معاهدات حقوق الإنسان.

 يقوم كل جهد على إعلام وتعزيز، قدرة أعضاء التحالف، من خلال تحسين التدريب، والأدوات، وأوجه التضامن، لتحليل السياسات والدعوة إلى تماسك السياسات، المحلية والعالمية، لتحقيقالانسجام المقصود بين التدخلات الإنسانية قصيرة الأجل، مع نهج طويلة الأجل لتطوير بناء المؤسسات، داخل الإطار الشامل لحقوق الإنسان، مع تأثيراتها الوقائية والعلاجية المنشودة.

 ويسعى مرصد موئل حقوق الإنسان، إلى مزيد من التقارب، بين جهود أعضاء التحالف الدولي للموئل، وحلفائه، من أجل استعادة نهج الموئل، على النحو المحدد في جدول أعمال الموئل (1976–2016)، الذي يعامل القرى والمدن، كنقاط على تواصل المستوطنات البشرية، في إطار نظام بيئي مشترك.

 كما أن نهج الموئل يبشر بتعزيز التعاون والتقارب، بين الحركات الاجتماعية، الحضرية والريفية، والشعوب الأصلية، من أجل الحفاظ على كوكب الأرض، من خلال التضامن العملي، وهو جهد سعى إليه التحالف الدولي رسميا، منذ المنتدى الاجتماعي العالمي في عام 2009. ويتبنى مرصد التحالف لموئل حقوق الإنسان،  جهود الشركاء العاملين في المناطق الحضرية والريفية والتي يسكنها الشعوب الأصلية، الذين يقاتلون في المجالات المحلية والعالمية، من أجل معالجة انتهاكات حقوق الموئل، والمساءلة عنها، أينما وجدوا.

 

من يستطيع أن يكون جزءًا من مرصد حقوق الإنسان؟

 تستلزم مهام مرصد التحالف لموئل حقوق الإنسان، التعاون مع أعضاء التحالف وفيما بيهم، ومع الحلفاء الذين يعملون على بناء موئل حقوق الإنسان من خلال المجالات ذات الصلة (منها على سبيل المثال، تغير المناخ، والمساواة بين الجنسين، والدفاع عن الأراضي، والسيادة الغذائية، وحماية البيئة، وما إلى ذلك).

 وكما هو الحال دائمًا ،يعطى التحالف الأولوية للمناصرة، وخلق المعرفة، وغيرها من الخدمات والوظائف، لتستفيد منها الفئات الاجتماعية المعرضة للتمييز والتهميش والإفقار.

 

ما هي الأدوات الموجودة في مرصد الموئل؟

 يطبق مرصد موئل حقوق الإنسان، جميع الأدوات والأساليب الإستراتيجية التي طورها التحالف على مدار السنوات الماضية، وخاصة أدوات المراقبة والمنهجيات الفنية، التي تم تطويرها من خلال شبكة حقوق الأرض والسكن. وتستفيد أنشطة مرصد موئل حقوق الإنسان من المجموعة الهائلة من المراجع، والأعمال التحليلية، الموجودة في مكتبة الموئل الخاصة بـالتحالف، والتي تجمع بين هياكل التحالف، وتجعلها قابلة للبحث بواسطة مواضيع الموئل. وأحد هذه المراجع الأساسية هو قاموس التحالف (HICtionary) عبر الإنترنت، والذي يوضح المصطلحات المتعلقة بالموئل، التي يتم مناقشتها وتحديثها باستمرار بالتشاور مع أعضاء التحالف.

 ويطبق مرصد موئل حقوق الإنسان، الحلول والأدوات التي طورتها شبكة حقوق الأرض والسكن، بما في ذلك التحرك العاجل، مجموعة طاقم أدوات شبكة حقوق الأرض والسكن، وقاعدة بيانات الانتهاكات، بالإضافة إلى، أدوات التقدير الكمي، الخاصة بتقييم أثر الإخلاء/ مصفوفة الخسارة. وهي بمثابة وسائل وموارد قيمة للمعلومات، لرصد الحق في السكن الملائم، وحقوق الملكية ذات الصلة. ومن ثم يتم استخدام تلك البيانات المستخلصة، في التقارير الموازية، والمنشورات، وغيرها من أشكال المناصرة.

 

كيف يتم تطبيق نهج المرصد؟

 منذ عام 2017، دمج نهج مرصد موئل حقوق الإنسان، بين هذه الأدوات والانتاج المعرفي، بطرق مختلفة. وفي إطار أجندة 2030، ينطوي ذلك، على التطبيق المتكامل، لالتزامات الدولة المتعلقة بحقوق الإنسان، في استعراض التقدم المحرز، نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. و حتى الآن، عمل أعضاء التحالف الدولي للموئل، وحلفاؤه معًا، على تطبيق منهج مرصد موئل حقوق الإنسان، لتقييم المراجعات الوطنية التطوعية، للدول السبع التي  قدمت تقاريرها إلى منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى في عام 2018. و من خلال التعاون مع المجموعات الرئيسية، وأصحاب المصلحة الآخرين في المنتدى السياسي رفيع المستوى، فقد استطاع التحالف الدولي للموئل، تقديم نهج المرصد، للشركاء غير الحكوميين ، وكذلك من خلال التدخلات في إطار المنتدى.

 تماشيا مع النهج المتكامل الذي يتبعه المرصد، في تطبيق تعهدات الدول والتزاماتها في آن واحد، فقد اتخذت المنصة العالمية بشأن الحق في المدينة نهجا مماثلا، حيث ربط التزامات حقوق الإنسان للدول والحكومات والسلطات المحلية المكونة لها، بتطبيق مفهوم الحق في المدينة الوارد في الأجندة الحضرية الجديدة . كما طبقت أيضاً شبكة حقوق الأرض والسكن، منهجية المرصد، في مشروعها الخاص بالملجأ في المدينة:مشروع بيروت في الفترة من 2016-2017، حيث ركز على التزامات حقوق الإنسان، للحكومات والسلطات المحلية، كأجهزة للدولة المرتبطة بالمعاهدات. (انظر الملجأ في المدينة: بيروت في هذا العدد من نشرة أحوال الأرض.)

 كما تعمل شبكة حقوق الأرض والسكن، على تطوير نفس النهج لالتزامات حقوق الإنسان، المتعلقة بإدارة الأراضي.وقد كانت هذه مساهمة الشبكة، في مؤتمر الشراكة من أجل العمل، الذي نظمته منظمة الموئل من أجل الإنسانية  والشبكة العالمية  للأداة الأرض والذي (GLTN) جاء بعنوان: تحسين حوكمة وإدارة الأراضي في إفريقيا في مدينة بريتوريا، في آب/أغسطس 2017، كما كان موضوعاً رئيسياً في منتدى الأرض السادس، الذي نظمته الشبكة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي عُقد في تونس في تشرين الأول/أكتوبر 2017. (راجع منتدى الأرض السادس لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هذا العدد).

 أما في أمريكا اللاتينية ، فقد أستخدم التحالف الدولي للموئل، نهج المرصد، في التدريب عبر الإنترنت، وبناء القدرات للأعضاء، لاستخدامها في للمناصرة على المستوى المحلي والوطني. و في هذه الأثناء، يطبق المركز Centro de Estudios y Promoción del Desarrollo)، وهو عضو بالتحالف الدولي للموئل، منهجية المرصد المتكاملة، من أجل القيام بحملة، حول حق الإنسان في المياه، في المستوطنات الشعبية في بيرو، مع تطبيق التزامات الدولة لحقوق الإنسان، مع أساليب القياس الكمي لكشف التباينات المخفية ووضع الحلول.

 و يساهم أيضاً التحالف الدولي للموئل في نهج المرصد، للموائمة مع حجج ليلاني فرحة ( Leilani Farha)، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن الملائم في حملة التحوّل، مع التزام الدول بالوفاء بحق الإنسان في السكن الملائم، و من خلال دعم الإنتاج الاجتماعي للموئل المعتمد في الأجندة الحضرية الجديدة. (انظر حملة التحوّلوالإنتاج الاجتماعي للموئل، في هذا العدد من نشرة أحوال الأرض.)

 و على غرار كثيرين في مجال التنمية المستدامة، يواجه أعضاء التحالف الدولي للموئل، وحلفائه، تحديًا معقدًا لتطبيق مفاهيم متعددة، ومعايير عالمية، تبدو في الغالب، وكأنها لعبة شطرنج متعددة الأبعاد. ومع ذلك ، يمكِّن مرصد موئل حقوق الإنسان، التحالف الدولي للموئل من تبسيط المهمة، مع تحقيق الأصول والخبرات التكميلية المحتملة، عبر التحالف، للنهوض بفعالية المجتمع المدني، وتحسين السياسات والظروف المعيشية دون تضمين حقوق الإنسان المضمونة لفترة طويلة.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN