مجلس حقوق الإنسان ينشئ ولاية جديدة لمقرر خاص بتغير المناخ
في 8 ـأكتوبر/تشرين الأول، أنشأ مجلس حقوق الإنسان ولاية جديدة لمقرر خاص معني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ. وقرر المجلس تعيين المقرر الخاص الجديد لمدة ثلاث سنوات، وطلب من لجنته الاستشارية الفرعية، إجراء دراسة وإعداد تقرير، بالتعاون الوثيق مع المقرر الخاص، بشأن تأثير التقنيات الجديدة لحماية المناخ على التمتع بحقوق الإنسان، للدورة الرابعة والخمسين للمجلس (سبتمبر/أيلول2023).
ولقد حدد القرار A/HRC/48/14، الولاية الجديدة للبدء بتقديم تقرير سنوي إلى مجلس حقوق الإنسان، ابتداءً من دورته الخمسين (يونيو/حزيران 2022)، وإلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والسبعين.
وفي القرار المتعلق بولاية المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ، اقرت الدول بما يلي: تأثير تغير المناخ، والإدارة والاستخدامات غير المستدامة للموارد الطبيعية، وتلوث الهواء والأرض والمياه، والإدارة غير السليمة للمواد الكيميائية والنفايات، وما ينتج عنها من فقدان التنوع البيولوجي وتدهور الخدمات التي تقدمها النظم الإيكولوجية، هي في المقابل، أمور من شأنها أن تؤثر في التمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة، وأن الأضرار البيئية يمكن أن يكون لها آثار سلبية، مباشرة وغير مباشرة، على التمتع الفعلي بجميع حقوق الإنسان.
وتدعو الولاية إلى اتباع نهج متعدد الجوانب والتنسيق، مع المقررين الخاصين بشأن تهيئة بيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة، وعن آثار الإدارة السليمة بيئياً للمواد والنفايات الخطرة والتخلص منها، وعن حقوق الإنسان في الحصول على مياه الشرب والمرافق الصحية، بالإضافة إلى أي مكلف أخر بولاية جديدة.
وقد طلب المجلس من المكلف الجديد بالولاية ما يلي:
• دراسة وتحديد كيفية تأثير تغير المناخ السلبية، بما في ذلك الكوارث المفاجئة والبطيئة، في التمتع الكامل والفعال بحقوق الإنسان؛
• وتقديم توصيات بشأن كيفية التصدي لهذه الأثار السلبية ومنعها، ولاسيما سبل تعزيز إدماج شواغل حقوق الإنسان في صنع السياسات وسن التشريعات والخطط التي تعالج تغير المناخ؛
• تحديد التحديات القائمة، بما فيها التحديات المالية، في الجهود الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، والتصدي في الآن ذاته، لآثار تغير المناخ السلبية، وتقديم توصيات بشأن احترام حقوق الإنسان وتعزيزها، بما في ذلك في سياق تصميم وتنفيذ السياسات والممارسات والاستثمارات والمشاريع الأخرى المتعلقة بالتخفيف والتكيف؛
• تجميع المعارف، بما في ذلك المعارف التقليدية للشعوب الأصلية والمعارف التقليدية المحلية، وتحديد الممارسات والاستراتيجيات والسياسات الجيدة، التي تعالج كيفية إدماج حقوق الإنسان في سياسات تغير المناخ؛
• ترويج الدروس المستفادة والممارسات الفضلى المتصلة باعتماد نهج يستند إلى حقوق الإنسان إزاء سياسات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، بغية الإسهام في تنفيذ اتفاق باريس، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وأهداف التنمية المستدامة لاسيما الهدفين 13، 14؛
• زيادة الوعي بحقوق الإنسان المتأثرة بتغير المناخ، ولا سيما حقوق الأشخاص الذين يعيشون في البلدان النامية المعرضين بصفة خاصة لتغير المناخ، مثل أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية والدول النامية غير الساحلية، وتشجيع زيادة التعاون العالمي؛
• التماس الآراء والمساهمات من الدول والجهات المعنية الأخرى، بما في ذلك المنظمات الدولية، ومؤسسات الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها، واللجان الاقتصادية الإقليمية، والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية، آليات حقوق الإنسان الإقليمية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، والأطفال والشباب، والمسنين، والشعوب الأصلية، والمجتمعات المحلية، ومنظمات حقوق المرأة، ومنظمات المعوقين، ومنظمات الفلاحين، وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية والأوساط الأكاديمية والمؤسسات العلمية والمنظمات غير الحكومية، في الاضطلاع بالولاية من خلال إقامة حوار وتشاور منتظمين؛
• تيسير تبادل المساعدة التقنية وبناء القدرات والتعاون الدولي، والمساهمة في ذلك، من أجل التصدي للآثار تغير المناخ السلبية على التمتع بحقوق الإنسان؛
• القيام بزيارات قطرية والاستجابة فوراً لدعوات الموجهة من الدول؛
• وتقديم تقرير سنوي إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة عن أنشطته الرئيسية.
وقد اعتمد القرار بأغلبية 42 صوتا ، مقابل صوت واحد وامتناع 4 اعضاء عن التصويت:
التصويت لصالح القرار (42): الأرجنتين، النمسا، وأرمينيا ، بهاماز، البحرين، وبنغلاديش، البرازيل، وبوليفيا، وبلغاريا، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وكوت ديفوار، وكوبا، والجمهورية التشيكية، والدنمارك، وفيجي، وفرنسا، وغابون، وألمانيا؛ إندونيسيا، إيطاليا، ليبيا، ملاوي، جزر مارشال، موريتانيا، نيبال، أوكرانيا وأوزبكستان وباكستان وجمهورية كوريا، وتوغو، والسنغال، الصومال، والسودان، والفلبين، وبولندا، والمملكة المتحدة، وفنزويلا، والمكسيك وناميبيا، وهولندا، واوروجواي.
معارضون القرار (1) الاتحاد الروسي.
الامتناع عن التصويت (4): الصين ، وإريتريا ، والهند ، واليابان.
وكانت الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول غير الساحلية، وهي جزر مارشال، وجزر الباهاما، وفيجي، وباراغواي من بين المقدمين الأصليين والداعمين الأكثر حماسًا للقرار.
ويبعث هذا القرار برسالة واضحة إلى مؤتمر الدول الأطراف في دروته 26، في مدينة غلاسكو في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يتوقع من الدول أن تضع الصيغة النهائية للقواعد اللازمة لتنفيذ اتفاق باريس، المسمى دليل قواعد باريس، والذي سيحدد كيفية تنفيذ الحكومات للمادة 6. تلك المادة التي تدعو الدول إلى تطوير آلية طوعية، لحساب وتجارة تخفيضات غازات الاحتباس الحراري، حتى مع تطور السوق الذي تقوده الصناعة خارج عملية الأمم المتحدة.
ويعطي هذا القرار أيضا معنى للإشارة الوحيدة في اتفاق باريس إلى حقوق الإنسان في الديباجة. في حين أن ديباجة الاتفاقية والمادة 7 تعترف بحقوق ومعارف الشعوب الأصلية، تجاه تحقيق سبل انتصاف لتغير المناخ، ولم تعتمد الجلسة العامة في مجملها، إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية في سياق تنفيذ مهام المجتمعات المحلية، ومنهاج عمل الشعوب الأصلية الذي يشارك فيه الشعوب الأصلية، إلا في مؤتمر الدول الأطراف في الدورة 24 التي أقيمت في كاتوفيتشي (2018). ويستمر النضال داخل مؤتمرات الدول الأطراف، للتعرف على أبعاد حقوق الإنسان وآثار تغير المناخ، والالتزامات المقابلة الناشئة عن حقوق الإنسان.
يرجى الإطلاع على القرار A/HRC/48/14.
كما يمكن الاطلاع هنا على البث الشبكي لجلسات مجلس حقوق الإنسان. ويمكن العثور على جميع ملخصات الاجتماعات هنا. ويمكن الاطلاع هنا على الوثائق والتقارير المتصلة بالدورة العادية الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان.
الوثائق الأساسية للدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان متاحة هنا.
الصورة: لجنة حقوق الإنسان أثناء التصويت على مشروع القرار A/HRC/48/L.27(حالياً A/HRC/48/14)
المصدر: الشبكة العالمية لحقوق الإنسان والبيئة (GNHRE)
|