English عن التحالف اتصل بنا العدد 21 - كانون الأول/ ديسمبر 2020 الرئيسسة
تطورات اقليمية

خبراء الأمم المتحدة يدينون هدم إسرائيل لمنازل البدو الفلسطينيين

جنيف- أدان خبراء حقوق الإنسان الأمميون*، هدم إسرائيل لمنازل وممتلكات مجتمع بدوي فلسطيني، بمنطقة الأغوار بالضفة الغربية، وسط ارتفاع كبير في عمليات هدم الممتلكات في جميع أنحاء الأراضي المحتلة.

في بداية نوفمبر/تشرين الثاني، تم تشريد 73 من سكان قرية خربة حمصة، من بينهم 41 طفلاً، وتم تدمير 75 بناية، من ضمنها خيم كمأوى، وحظائر للمواشي، وألواح لتوليد الطاقة الشمسية.

وقد صرحت الإدارة المدنية الإسرائيلية - وهي زراع قوات الدفاع الإسرائيلي، والتي تحكم الضفة الغربية المحتلة - بأن المباني المعيشية للمجتمع البدوي، تم هدمها لأنها تم تشييدها بشكل غير قانوني، وفي منطقة عسكرية لتبادل إطلاق النار.

وأشار الخبراء إلى أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تهدم بشكل روتيني، منازل الفلسطينيين ومبانيهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بحجة البناء دون ترخيص. وذكر الخبراء، بأن الجيش الإسرائيلي  يصادر أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، كمناطق عسكرية لتبادل النار، وتدمير حياة وأراضي العديد من المجتمعات البدوية الرعوية.

وقال الخبراء: إن نظام التخطيط الإسرائيلي في الأراضي المحتلة تمييزي ومقييد، ونادراً ما يمنح الفلسطينيون موافقة للحصول على تراخيص البناء، الأمر الذي يؤدي إلى بيئة قسرية حيث يتم هدم الممتلكات أو التهديد بالهدم، وإبعاد الفلسطينيين عن منازلهم وأراضيهم وسبل عيشهم.

ووفقًا لمكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أصبح 869 فلسطينيًا بلا مأوى من خلال تدمير إسرائيل للممتلكات، وهو أكبر عدد منذ عام 2016. وفيما يخص عدد الأشخاص الذين أصبحوا بلا مأوى، فإن تدمير إسرائيل لخربة حمصة هو  أكبر عملية هدم منفردة تنفذها الإدارة المدنية الإسرائيلية منذ عام 2010.

وقال الخبراء: إن عمليات هدم المنازل والممتلكات الخاصة بالسكان المحميين تحت الاحتلال من قبل قوة الاحتلال هي انتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة، ووفقًا للمادة 53 منها، يُحظر على دولة الاحتلال تدمير الممتلكات العقارية والشخصية ما لم تكن ضرورية للغاية من خلال العمليات العسكرية.

وأعرب عدد من خبراء حقوق الإنسان، عن قلقهم بشكل خاص، من أن تصاعد عمليات هدم المنازل والممتلكات يحدث خلال جائحة فيروس كورونا. وقالوا إن السكن الآمن هو أحد أشكال الحماية النهائية التي يستخدمها الأفراد لحماية أنفسهم من COVID-19، وإن التسبب عمداً في تشريد السكان في خضم كارثة صحية دولية هو عيب خطير في حقوق الإنسان يقع على عاتق أي سلطة حكومية مسؤولة عن مثل هذه الأفعال.

وندعوا إسرائيل، إلى الوقف الفوري لعمليات هدم الممتلكات في الأراضي المحتلة، لضمان امتثال أفعالها بشكل صارم لالتزاماتها الإنسانية الدولية، وحقوق الإنسان، وتوفير الحماية للسكان المحميين بدلاً من تهجيرهم.

 

(*) الخبراء هم: السيد/ مايكل لاينك، المقرر الأممي الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ والسيد/ بالاكريشنان راجاغوبال، المقرر الأممي المعني بالحق في السكن الملائم كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي لائق، وكذلك المعني بالحق في عدم التمييز في هذا السياق.

المقررين الخواص، هم جزء من آلية الإجراءات الخاصة المعروفة، التابعة لمجلس حقوق الإنسان. الإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي الإسم العام لآليات المجلس المستقلة المعنية بتقصي الحقائق والرصد التابعة لمجلس حقوق الإنسان، والمعنية بحالات قطرية، خاصة أو بقضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي، وهم ليسوا موظفين في الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجراً عن عملهم. فهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة، ويعملون بصفتهم الفردية.

مجلس حقوق الإنسان، الصفحة الخاصة: بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وإسرائيل

للمزيد من المعلومات أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء التواصل مع كاترينا ميدلوفا، (+41 22 917 9129 / kmedlova@ohchr.org )، لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتحدة المستقلين الآخرين، الرجاء التواصل مع ريناتو ديدو سوزا (+41 22 928 9855 / rrosariodesouza@ohchr.org)، غيرمي لورانس (+ 41 22 917 7578 / jlaurence@ohchr.org).

لمتابعة أخبار خبراء الأمم المتحدة المستقلين المعنيين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقوق أحدهم. #Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org  

البيان الأصلي

الصورة في الصفحة الأمامية: بقايا من حطام قرية خربة حمصة الفوقة، التي هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث قلبت إسرائيل حياة القرية الهادئة رأساً على عقب في لحظات قليلة. المصدر: وكالة وفا. صورة المقالة، أحد سكان قرية خربة حمصة عبد الغني عوادة، يقف بجانب بيته المهدم. المصدر: أحمد الباز/ Activestills.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN