English عن التحالف اتصل بنا العدد 24 - كانون الأول / ديسمبر 2021 الرئيسسة
تطورات اقليمية

من أجل استراتيجية إقليمية لحقوق الإنسان خارج حدود الدول

على مدار يومين (6-7 أيلول/سبتمبر الماضي)، عقد شبكة حقوق الأرض والسكن - التحالف الدولي للموئل ورشة عمل إفتراضية لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع إئتلاف الإلتزامات خارج الولاية الإقليمية للدولة من أجل تطوير استراتيجية إقليمية، وتعزيز القدرات والقاعدة المعرفية لأعضاء الائتلاف في الإقليم، وغيرها من المؤسسات المعنية بإلتزامات حقوق الانسان للدول خارج ولايتها الإقليمية.

وقبل انعقاد ورشة العمل الإقليمية، أجرى التحالف والائتلاف الخاص بالالتزامات خارج الحدود استبياناً، باللغات الثلاث (العربية- الإنجليزية- الفرنسية)، لتقييم مدى معرفة المؤسسات والأعضاء في الإقليم بمبادئ الالتزامات بحقوق الإنسان خارج حدود الدول، وماهي خبراتهم، ومشاركة تقاريرهم ودراساتهم المتعلقة بالالتزامات حقوق الإنسان خارج الحدود. وتم مشاركة نتائج الاستبيان في اجتماع المشاورة الإقليمية.

وقد تناولت ورشة العمل الإقليمية، استعراض الالتزامات خارج الحدود بصفتها أداة للمناصرة والإنصاف، وكذلك، جهود المجتمع المدني في إضفاء الطابع المحلي، من خلال استعراض تجارب واهتمامات المشاركين في إعمال إلتزامات حقوق الانسان خارج الولاية الإقليمية للدول، بناء على الاستبيان الذي تم إجراءه قبل المشاورة الإقليمية. وفي سياق الخصوصية الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد سلطت الورشة الإقليمية الضوء على دور الالتزامات الخارجية للدول في التصدي لأوجه الاستعمار الجديدة، والسياسات النيوليبرالية العالمية، حيث قدم وسام الأحمد، مؤسسة الحق (فلسطين)، نموذجاً لسياسات إسرائيل الاستعمارية في فلسطين المستعمرة والمحتلة، والتوصية بأن تطبيق الإلتزامات الخارجية للدول منهج لإعادة تقييم العلاقات الدولية، وكذلك، خلق حالة من الجدل حول أصل وسياق الحقوق التي تتمتع بها الدول والشركات العابرة للأوطان خارج الحدود الإقليمية، العاملة في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما تم استعراض القيمة القانونية لمصادر الالتزامات خارج الولاية الإقليمية للدول، في سياق توضيح إلتزامات الدول مقابل التهدات السياسية، حيث قدم جوزيف شكلا وأحمد منصور إسماعيل من التحالف الدولي للموئل- شبكة حقوق الأرض والسكن ماهية التزامات الدولة، وأبعادها، وجوانب التزامات الدول، ضمن مبادئ التعاون الدولي، وكذلك مواثيق حقوق الإنسان، باعتبارها التزامات في مواجهة الكافة.

وبمناسبة مرور عشرة أعوام على إصدار مبادئ ماستريخت المعنية بالتزامات حقوق الإنسان خارج الولاية الإقليمية للدول، والتي صدرت في أيلول/سبتمبر 2011، أستعرضت ورشة العمل الإقليمية مبادئ ماستريخت، وجهود المجتمع المدني الأولية التي بنيت عليها مبادئ ماستريخت المعنية بالالتزامات الخارجية للدول، والفجوات في حماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي التي كانت الدافع الرئيسي لإقرار تلك المبادئ ومناصرتها، خاصة في ظل الافتقار إلى وجود مساءلة حقوقية للشركات العابرة للأوطان، ومؤسسات التمويل الدولية.

وعقب استعراض الإطار القانوني والنظري للالتزامات حقوق الإنسان خارج الولاية الإقليمية للدول، قدم جوزف شكلا استعراضاً لدراسات الحالة في الإقليم عن الالتزامات الخارجية للدول، ومنهجيتها، وكيفية تصنيف تلك الحالات، وسلط الضوء على القضايا العابرة للحدود، وقدم نموذجاً لمراقبة المؤسسات الدولية التي تنفذ أنشطة خارج دول مقرها وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مثل عمليات نقل السكان، أو مساعدة الاستعمار، ومنها المنظمة الصهيونية العالمية/الوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي نيابةً عن دولة الإسرائي وأنشطتها غير القانونية في فلسطين. واستعرض منسق التحالف لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كذلك استثمارات بعض شركات القطاع الخاص لدعم شبكة النقل والبنية التحتية للاحتلال في فلسطين المحتلة، ومنها شركتي فيوليا(Veolia)  وألستوم (Alstom) الفرنسيتين، وجريمة حرب إسرائيل في تدمير محطة الطاقة الجية في لبنان 2006، إضافة إلى قطع مساعدات والتعاون الاقتصادي مع قطاع غزة من قبل اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، مع الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك انتهاك مبادئ القانون الدولي، في قضية الصحراء الغربية، من خلال استغلال مصايد الأسماك في إقليم الصحراء الغربية المحتلة دون مراعاة لرغبات الشعب الصحراوي. خلال المناقشة، استعرض المشاركون في قضية شركة لافارج (Lafarge) الفرنسية المتهمة بتمويل منظمات إرهابية في سوريا، والتي أدانتها المحكمة الفرنسية أثناء انعقاد ورشة العمل.

وقدم كل من المشاركين استعدادهم لمشاركة حالات عن  الإتزامات خارج الولاية الإقليمية للدولة في ورشة العمل. وشملت هذه القضايا المتعلقة بالتزامات حقوق الإنسان في سياقات الحرب والنزاع، وتجارة الأسلحة والألغام الأرضية، وكذلك مشاريع التطوير للبنية التحتية والبناء التي تنتهك حقوق الإنسان. وتشكل هذه القضايا جزءًا من السجل الإقليمي للحالات التي يجب تطويرها في متابعة ورشة العمل.

كما تناولت الورشة، استعراض استراتيجيات الالتزامات الخارجية للدول، في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنها استراتيجية مكافحة الفساد واستعادة الأصول الوطنية، واستراتيجية حالات الصراع والاحتلال الحروب. وكيفية دمجها وتعزيزها مع أنشطة التدريب وتنمية القدرات، والتشبيك والتؤئمة، وتطوير دليل/ أو خطوط إرشادية عن منهج دراسات الحالة، و تكثيف المناصرة، وتوسيع فرص الاعتراف القانوني والسياسي بمبادي الإلتزامات الخارجية للدول، على المستوى الإقليمي والدولي. واتفق المشاركون في نهاية ورشة العمل على مشاركة مسودة أولية عن استراتيجية إقليمية مرتبطة بجدول زمني، لبناء قدرات المجتمع المدني في مناصرة باستخدام مبادئ ماستريخت بشأن الالتزامات الخارجية للدول مع قضايا الإقليم التي تمثل أكثر الانتهاكات جسامة لحقوق الإنسان.

صورة: سفينة صيد أوروبية تستخرج من مياه غامضة. المصدر: morocco world news.


Back
 

All rights reserved to HIC-HLRN