المناصرة لانعدام الأمن الغذائي في المناطق الحضرية
رحبت لجنة التنسيق لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية(CSM) ، للعلاقات مع لجنة الأمم المتحدة للأمن الغذائي العالمي (CFS)، بميسر جديد للمجموعة الرئيسية المعنية لانعدام الأمن الغذائي في المناطق الحضرية في عام 2021: هالة بركات من (المبادرة المصرية للحقوق الشخصية)، ممثلة للتحالف الدولى للموئل في المجموعة. وعلى الرغم من أن ولايتها بدأت رسميا في بداية أكتوبر/تشرين الأول، فقد بدأت تشارك بفاعلية في أعمال اللجنة في أواخر الربيع، ومن ضمنها حضور اجتماع لجنة التنسيق كمراقب في 16 يونيو/حزيران. وشاركت كذلك، السيدة بركات على مدار العام، في العديد من اجتماعات استراتيجية آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، لمناقشة والإطلاع على مختلف الأنشطة والفعاليات.
مسار العمل بشأن حقوق المرأة
انتهزت السيدة بركات الفرصة للمشاركة في مجموعة عمل المرأة التابعة لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية ،منذ مايو 2021، وساهمت في موقف آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، للتفاوض بشأن المبادئ التوجيهية الطوعية حول المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات. كجزء من مسار هذا العمل. كما حضرت أيضًا اجتماعات مع الرئيس المشارك للفريق العامل المفتوح العضوية (OEWG) ، المعنيي بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة، والممثلة الدائمة لفنلندا، تانيا جرين، لمناقشة المسودة الأولية.
وعُقدت مشاورات إقليمية للجنة الأمن الغذائي العالمي بشأن المسودة الأولية، يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الاول لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا (NENA)، وشاركت السيدة بركات، إلى جانب مجموعة من أربع نساء أخريات من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، فى اطار آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية. وشمل ذلك مناقشة المسودة مع ممثلين من دول منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، وإعداد المداخلات التي تم التعبير عنها خلال يومين من المشاورات [اليوم الأول] [اليوم الثاني]. في نوفمبر/تشرين الثاني، شاركت السيدة بركات في اجتماع مع الرئيس الجديد للجنة الأمن الغذائي العالمي غابرييل فيريرو (إسبانيا)، وتمكنت من التدخل مع قلقها بشأن نتائج المشاورات الإقليمية.
وقد تضمنت النقاط الرئيسية التي أثارها أعضاء آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية في المشاورة ما يلي:
- إغفال حقوق الإنسان الأساسية في المنطقة، ومن بينها التكرارات الدستورية لحق الإنسان في الغذاء، يجعل اعتماد المبادئ التوجيهية الطوعية من قبل الهيئات الحكومية أمراً بعيد المنال.
- المخاوف بشأن النساء في الصراع والحرب والاحتلال، والتي آثارها اعضاء آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، واقترحوا إضافة فقرة تتعلق بوصول المرأة إلى الموارد والأرض والغذاء في البلاد الواقعة تحت الاحتلال؛
- أصر أعضاء آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، على ذكر إشارة خاصة، للحق في الحصول على السكن، ولاسيما في السياق الحضري، نظرا الى أن هذه المسألة بالغة الأهمية؛
- وفي سياق المناطق الريفية- شبه الحضرية، يعد تنقل المرأة أمرا بالغ الأهمية، نظرا لأن الافتقار إلى التنقل يؤدي إلى القضاء على إمكانيات الوصول إلى أماكن العمل والخدمات الأساسية، بما في ذلك المزارع والأسواق والأنشطة الإرشادية؛ وهي تواجه حواجز ثقافية وعنف ومسائل عملية حول التنقل؛
- ويجب أن تراعي المبادرات المالية الاحتياجات والقيود الفعلية للمرأة، بدلاً من محاولة إدراج المرأة في المبادرات المخطط لها مسبقًا مثل خطط الائتمان، وما إلى ذلك؛
- الاعتراف بالحق في سبل العيش المختلفة، ولا سيما للنساء، في الوصول إلى الأراضي والموارد، وخاصة أولئك الذين يعيشون متنقلين عبر الحدود مثل البدو، والرحل، والصيادين.
- اعتبار السيادة الغذائية أحد الأصول الأساسية للمرأة، ويجب إدراجها كلما تم السعي لتحقيق المساواة بين الجنسين، لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأنشطة المرأة، كما أن اعتمادها يدعمها بشكل كبير، نظرًا لأنهن في الغالب من صغار منتجي الأغذية، وهم حافظي ومستخدمي البذور المحلية، ولديها ثروة من معارف الشعوب الاصلية المتعلقة بإنتاج الأغذية وتجهيزها وإعدادها.
آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية
وفي غضون ذلك، نُظم نشاط هام آخر خلال الصيف: حيث تم تنظيم القمة التتمهيدية، لقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية (UNFSS)، والتي نظمتها آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، والتي سبق لها أن شاركت في حوار مع لجنة الأمن الغذائي العالمي لعرض وجهات نظرها. وبالتوازي مع ذلك، أطلق الحشد غير الحكومي والذي بلغت ذروته مع وجود المئات من القواعد الشعبية والمجتمع المدني ومنظمات الشعوب الأصلية، المعارضة لقمة الأمم المتحدة للانظمة الغذائية، لتكوين حشد عالمي مضاد للقمة التمهيدية للنظم الغذائية التابعة للأمم المتحدة، في الفترة من 25 - 28 يوليو/تموز 2021 في روما ومن خلال شبكة الإنترنت. وقد سبق أن قدمت نشرة أحوال الأرض/Landtimes، تقريرا عن الجدل الدائر حول قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية، والتي استنكرها المجتمع المدني على نطاق واسع.
عُقد منتدى افتراضي لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، في الفترة من 6 -7 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث انضم أعضاء لجنة التنسيق، إلى جانب مجموعة واسعة من الفاعلين في المجتمع المدني على مستوى العالم، لوضع اللمسات الأخيرة لمساهمات آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، إضافة إلى الأولويات والاستراتيجيات للجلسة العامة للجنة الأمن الغذائي العالمي في دورتها 49، والتي انعقدت إفتراضياً على شبكة الإنترنت، في الفترة ما بين 11-14 أكتوبر/ تشرين الأول.
وكانت قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية، نقطة نقاش رئيسية خلال الجلسة العامة. والبيان التالي هو رد آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية، على قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية، والجلسة العامة للجنة الامم المتحدة للأمن الغذائي العالمي الجلسة في دورتها 49.
إن قرار لجنة الأمن الغذائي العالمي بعدم الاستجابة بشكل فعال لاحد أكبر الأزمات في عصرنا، وعدم لعب دورها التنسيقي استجابة لفيروس كوفيد -19، هو قرار فاضح. وأعربت الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمشاركون في فريق الخبراء الرفيع المستوى ولجنة الأمن الغذائي العالمي، الذين دعموا المبادرة من أجل سياسات عالمية منسقة للاستجابة لتأثيرات كوفيد-19على الأمن الغذائي والتغذية، الذي أحدث حالة طوارئ عالمية في لجنة الامم المتحدة للأمن الغذائي العالمي، وفشل اللجنة في الاستجابة بسبب اعتراض القليل منها، وصمت الكثيرين. ولا توجد لدى آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية أية كلمات للتعبير بشكل كاف عن صدمتنا إزاء هذا التقاعس المخزي. ولنكن واضحين تمام الوضوح: فالذين عرقلوا هذه المبادرة، يبدو أنهم مبعدون إلى حد كبير عن الحقائق المزعجة والنضال الذي يخوضه أهل هذا الكوكب المحروم من الحقوق.
وقد أوضحت المناقشة التي أجرتها لجنة الأمن الغذائي العالمي بشأن مؤتمر قمة النظم الغذائية للأمم المتحدة، أن القمة أحدثت انقسامًا عميقًا بين الدول الأعضاء والمشاركين الآخرين، الأمر الذي سيستغرق جهودًا متضافرة ووقتًا للتقريب وإعادة بناء الثقة. فالنتائج غير المتفاوض عليها، من نهج القوة المتعددة الاطراف الذي تقود به الشركات قمة الامم المتحدة للنظم الغذائية، والذي يطمس المسؤوليات المتمايزة بين الدول الأعضاء، والمنظمات الحكومية الدولية، وأصحاب الحقوق، والعلماء، وقطاع الشركات، قد خذل الناس الأكثر عرضة لخطر الجوع والعوز، وكذلك العديد من الدول الأعضاء، وخاصة من جنوب الكرة الأرضية.
وهذا هو السبب في أن الدول الأعضاء في لجنة الامن الغذائي العالمي، بدت منقسمة إلى حد كبير بشأن كيفية التعامل مع قمة الانظمة الغذائية(UNFSS)، حيث أعرب العديد من الأعضاء عن قلقهم بشأن طرائقه والأثار المترتبة عليه. وفي أي مناقشة مستقبلية، يتعين على اللجنة أن تأخذ في الاعتبار الشواغل التي تثيرها آلاف من الأغذية المحدودة النطاق.
يمكن الاطلاع هنا على الرسائل الرئيسية لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية في الجلسة العامة التاسعة والأربعين للجنة الأمن الغذائي العالمي.
كما يمكن الاطلاع هنا على مداخلات آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية (CSM)، التي تم إجراؤها خلال الجلسات العامة.
الصورة: غلاف من الإصدارات الأخيرة لآلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية : الحندر، وجائحة كوفيد 19، والنظم الغذائية: التأثيرات والاستجابات المجتمعية ومطالب السياسة النسوية. المصدر: آلية المجتمع المدني والشعوب الأصلية.
|